قرب الإسناد

عبد الله بن جعفر الحميري القمي · قرب الإسناد · صفحة 15 من 395

[صفحة 15]

و مما القينا عليك ظهر اشكال على النجاشي، و هو: ان ما ذكر من ان له قرب الاسناد الى الرضا و الى ابن الرضا ابي جعفر الجواد، و الى صاحب الامر (عليهم السلام)، فقد عرفت ان قرب الاسناد هذا المعروف ينتهي جزؤه الاول الى جعفر الصادق (عليهما السلام)، و جزؤه الثاني ينتهي الى موسى بن جعفر (عليه السلام)، و جزؤه الثالث ينتهي الى ابي الحسن الرضا (عليه السلام)، فاما ان كان مراد النجاشي هذا الكتاب الذي وقف عليه جل الاصحاب و رووا عنه فاشتبه عليه ذكر اسامي الائمة الذين روى عنهم، و ذلك بعيد جدا، و اما ان نقول: انه يريد بكلامه ان له قرب الاسناد الى الرضا، و الى ابي جعفر، و الى صاحب الامر عليهم الصلاة و السلام كتابا غير هذا المعروف بين اظهرنا، بل ثلاث كتب متفرقة مستقلة يسمى كل منها بقرب الاسناد، و جزء من هذا القرب الاسناد- اعني مسندات الجزء الثاني منه- واحد من الثلاث التي لم نقف عليه و اطلع النجاشي عليها، فهذا أيضا ابعد من الاول، لان عدم اطلاع مثل شيخ الطائفة و ابن شهر آشوب و نظائرهما من الاعلام، مع طول باعهم و كمال تتبعهم و قرب عهدهم بزمان المؤلف و ولده، مما لا تحكم العادة بوقوعه من هؤلاء الاعلام و الفحول، و لا يركن الخبير بقبوله، و ان كان احد الاحتمالات، و لكن في فن الرجال قد وقع زلل كثير من الاعلام، و اشتبه على بعض الاكابر اسماء بعض معاريف الرواة من اجلاء الفن كمحمد بن احمد بن عيسى، و احمد بن محمد بن عيسى، و كما لا يلائم عبارة النجاشي في رجاله حيث قال في ترجمة صاحب قرب الاسناد ما سمعت: من انه عبد اللّه بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميري، و قد قال في ترجمة محمد ولده: محمد بن عبد اللّه بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري، و لا يخلو احدهما من سهو، و نظائر هذا وقع مرارا عن النجاشي يطول الكلام بذكرها، و ان اردت الوقوف عليها فعليك بكتاب زلات الاقدام للشيخ المعاصر الرجالي ابن ابي المعالي الحاج ميرزا هدى (رحمه اللّه) على ما افاد في بعض

التالي صفحة 15 من 395 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...