أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله، فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض: أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا؟ فقالوا: ما أنزل الله هذا، وما هو إلا شيء يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا، ولئن قتل أو مات لننزعها في أهل بيته ثم لا نعيدها فيهم أبدا، وأراد الله عز ذكره أن يعلم نبيه ما أخفوا في صدورهم وأسروا به فقال في كتابه عز وجل: أم يقولون افترى على الله كذبا فان يشأ الله يختم على قلبك يقول: لو شيءت حبست عنك الوحي، فلم تكلم بفضل أهل بيتك ولا بمودتهم وقد قال الله عز وجل: ويمحو الله الباطل ويحق الحق بكلماته يقول: الحق لاهل بيتك الولاية وإنه عليم بذات الصدور يقول: بما ألقوه في صدورهم من العداوة لاهل بيتك والظلم بعدك وهو قول الله عزوجل: وأسروا النجوى الذين ظلموا هل هذا إلا بشر مثلكم
(۱)أفتأتون السحر وأنتم لا تبصرون.
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَأُ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ ويُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ) (٢٤)
٦٨٩- عن جابر قال: سألت أبا جعفر عن تفسير هذه الآية في قول اللهتعالى: يريد الله أن يحق الحق بكلماته ويقطع دابر الكافرين قال أبو جعفر تفسيرها في الباطن يريد الله، فانه شيء يريده ولم يفعله بعد، واما قوله يحق الحق بكلماته فانه يعنى يحق حق آل محمد واما قوله: بكلماته قال: