سورة الشورى | بس الله الرحمن الرحيم فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَدْرَأَكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ (۱۱)
٦٨٣- عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن محمد بن عيسى، عنیونس ابن عبد الرحمن، عن الحسن بن السرى، عن جابر بن يزيد الجعفي قال:
سألت أبا جعفر ال عن شيء من التوحيد، فقال: إن الله تباركت أسماؤه التي يدعا بها وتعالى في علو كنهه واحد توحد بالتوحيد في توحده، ثم أجراه على خلقه فهو واحد صمد، قدوس يعبده كل شيء ويصمد إليه كل شيء ووسع كل شيء علما فهذا هو المعنى الصحيح في تأويل الصمد، لا ما ذهب إليه المشبهة: أن تأويل الصمد المصمت الذي لا جوف له، لان ذلك لا يكون إلا من صفة الجسم والله جل ذكره متعال عن ذلك، هو أعظم واجل من أن تقع الاوهام على صفته أو تدرك كنه عظمته ولو كان تأويل الصمد في صفة الله عزوجل المصمت لكان مخالفا لقوله عز وجل: ليس كمثله شيء لان ذلك من صفة الاجسام المصمتة التي لا أجواف لها، مثل الحجر والحديد وسائر الاشياء المصمتة التي لا أجواف لها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.