أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَلُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّة أَتَخْشَوْهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ (۱۳) ﴿ قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرُكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ ﴾ (١٤) ﴿ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾ (١٥)
٣٢٥- قال الصفواني: حدثني أبي، عن عثمان، قال: حدثنا نائل بن نجيح، عنعمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر.. في ذكر خطبة الزهراء قالت: أيها بَني قَيْلَةَ أَأَهْضَمُ تُراثَ أَبَيَهْ وَأَنْتُمْ بِمَرْأَى مِنِّي وَمَسْمَع، ومُبْتَدَأَ وَمَجْمَع؟! تَلْبَسُكُمُ الدَّعْوَةُ، وتَسْمُلُكُمُ الْخَبْرَةُ، وَأَنْتُمْ ذَوُو الْعَدَدِ وَالْعُدَّةِ، وَالأداةِ وَالْقُوَّةِ، وَعِنْدَكُمُ السّلاحُ وَالْجُنَّةُ؛ تُوافِيكُمُ الدَّعْوَةُ فَلَا تُجِيبُونَ، وَتَأْتِيكُمُ الصَّرْحَةُ فَلا تُغِيثُونَ، وَأَنْتُمْ مَوْصُوفُونَ بِالْكِفَاحِ، مَعْرُفُونَ بِالْخَيْرِ وَالصَّلاحِ، وَالنَّجَبَةُ الَّتِي انْتَجِبَتْ، وَالْخِيَرَةُ الَّتِي اخْتِيرَتْ قَاتَلْتُمُ الْعَرَبِ، وَتَحَمَّلْتُمُ الْكَدَّ وَالتَّعَبَ، وَنَاطَحْتُمُ الأمَمَ، وَكَافَحْتُمُ الْبُهَمَ، فَلَا تَبْرَحُ أَو تَبْرَحُونَ، نَأْمُرُكُمْ فَتَأْتَمِرُونَ حَتَّى دَارَتْ بِنا رَحَى الإِسْلامِ، وَدَرَّ حَلَبُ الأَيَّامِ، وَخَضَعَتْ نُعَرَةُ الشِّرْكِ، وَسَكَنَتْ فَوْرَةُ الإِفْكِ، وَخَمَدَتْ نيرانُ الْكُفْرِ، وهَدَأَتْ دَعْوَةُ الْهَرْجِ، وَاسْتَوْسَقَ نظام الدين؛ فَأَنَّى جُرْتُمْ بَعْدَ الْبَيانِ، وَأَسْرَرْتُمْ بَعْدَ الأَعْلانِ، وَتَكَصْتُمْ بَعْدَ الأَقْدَامِ، وَأَشْرَكْتُم بَعْدَ الأيمان؟ ألا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَداؤُكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ إِن كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ. (1)
(1) السقيفة وفدك لاحمد عبد العزيز الجوهري، ص۹۹؛ تعرض لها ابن ابي الحديد في شرح نهجالبلاغة، ج ١٦، ص ۲۱۱؛ السيوطي في لالي المصنوعة، مروج الذهب، ج ۲، ص ٣٠٤؛ الفاظ الكتابة، ص ٦٥؛ لعبدر الرحمن بن عيسى الشافعي، بلاغات النساء لاحمد ابن ابي طاهر البغدادي، ج۳،