سورة الانعام بد الله الحرالرحم وَلَوْ جَعَلْنَاهُ مَلَكًا لَجَعَلْنَاهُ رَجُلًا وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُونَ ﴾ (۹)
٢٦٤- محمد بن علي، عن محمد بن فضيل، عن أبي حمزة الطوسي قدسالله روحه عن الشيخ أبي محمد الفضل بن شاذان باسناده، عن رجاله، عن جابر بن يزيد الجعفي، عن الإمام العالم موسى بن جعفر الكاظم صلوات الله عليهما قال: إن الله تبارك وتعالى خلق نور محمد صلى الله عليه وآله من نور إخترعه) من نور عظمته وجلاله وهو نور لاهوتيته الذي تبدى وتجلى لموسى بن عمران في طور سيناء، فما استقر له ولا أطاق موسى لرؤيته، ولاثبت له حتى خر صعقا مغشيا عليه وكان ذلك النور نور محمد صلى الله عليه وآله فلما أراد أن يخلق محمدا منه قسم ذلك النور شطرين: فخلق من الشطر الأول محمدا، ومن الشطر الآخر علي بن أبي طالب، ولم يخلق من ذلك النور غيرهما خلقهما الله بيده ونفخ فيهما بنفسه من نفسه (لنفسه) وصورهما على صورتهما وجعلهما امناء له وشهداء على خلقه، وخلفاء على خليقته وعينا له عليهم، ولسانا له إليهم قد استودع فيهما علمه، وعلمهما البيان، واستطلعهما على غيبه وعلى نفسه وجعل أحدهما نفسه والآخر روحه، لا يقوم واحد بغير صاحبه، ظاهرهما بشرية وباطنهما لاهوتية، ظهروا للخلق على هياكل الناسوتية حتى يطيقوا رؤيتهما، وهو قوله تعالى