الشَّرْك إخلاصاً لَهُ بِالرُّبُوبيَّةِ، فَاتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ). وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنْ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴾ (۱۰۳)
١٥٦ - قال الصفواني : حدثني أبي، عن عثمان ، قال : حدثنا نائل بن نجيح، عنعمرو بن شمر، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر.. في ذكر خطبة الزهراء قالت: حَتَّى انْهَزَمَ الْجَمْعُ وَوَلُّوا الدُّبُرَ، حَتَّى تَفَرَّى اللَّيْلُ عَنْ صُبْحِهِ، وَأَسْفَرَ الحَقُّ عَنْ مَحْضِهِ، وَنَطَقَ زَعِيمُ الدِّينِ، وَخَرسَتْ شَقَاشِقُ الشَّياطين، وَطاحَ وَشِيظُ النَّفاقِ، وَانْحَلَّتْ عُقَدُ الْكُفْرِ وَالشَّقاقِ، وَفُهْتُمْ بِكَلِمَةِ الأَخْلاصِ فِي نَفَرٍ مِنَ البيض الخماص، وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ، مُدْقَةَ الشَّارِبِ، وَتُهْزَةَ الطَّامِعِ، وَقُبْسَةَ الْعَجْلان، وَمَوْطِئَ الأقدامِ، تَشْرَبُونَ الطَّرْقَ، وَتَقْتَاتُونَ الْوَرَقَ، أذِلَّةٌ خاسِئِينَ، تَخافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِكُمْ فَأَنْقَذَكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ
(1) السقيفة وفدك لاحمد عبد العزيز الجوهري، ص۹۹؛ تعرض لها ابن أبي الحديد في شرح نهجالبلاغة، ج ١٦، ص ۲۱۱؛ السيوطي في لالي المصنوعة، مروج الذهب، ج٢، ص ٣٠٤؛ الفاظ الكتابة ص ٦٥؛ لعبدر الرحمن بن عيسى الشافعي، بلاغات النساء لاحمد ابن ابي طاهر البغدادي، ج۳،