انى واهب لك ذكرا يبرئ الأكمة والابرص ويحيى الموتى باذن الله ورسولا إلى بنى اسرائيل قال: فأخبر بذلك امرأته حنة، فحملت فوضعت مريم، فقال رب اني وضعتها انثى والانثى لا تكون رسولا، وقال لها:عمران: انه ذكر يكون منها نبيا فلما رأت ذلك قالت ما قالت فقال الله وقوله الحق والله أعلم بما وضعت فقال أبو جعفر: فكان ذلك عيسى بن مريم، فان قلنا لكم ان الامر يكون في أحدنا فكان في ابنه وابن ابنه وابن ابن ابنه، فقد كان فيه فلا تنكروا ذلك (١).
الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنْ الْمُمْتَرِينَ ﴾ (٦٠)
١٤٣ - عن عمران بن موسى بن جعفر، عن علي بن معبد، عن عبيدالله بنعبدالله الواسطي، عن درست بن أبي منصور عمن ذكره، عن جابر قال: سألت أبا جعفر عن الروح، قال: يا جابر إن الله خلق الخلق على ثلاث طبقات وأنزلهم ثلاث منازل، وبين ذلك في كتابه حيث قال: ﴿فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَا أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ فأما ما ذكر من السابقين فهم أنبياء مرسلون وغير مرسلين، جعل الله فيهم خمسة أرواح روح القدس، وروح الايمان وروح القوة، وروح الشهوة، وروح البدن وبين ذلك في كتابه حيث قال: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ثم قال: في جميعهم وأيدهم بروح منه فبروح القدس
(۱) تفسير العياشي، ج ۱، ص ۱۷۱ عنه تفسير البرهان، ج ۱، ص۲۸۲؛ تفسير الصافي، ج ١، ص ٢٥٨؛