قلت: يا مولاي، أتجده (۱) في كتاب الله تعالى؟ قال: نعم، من أوله إلى آخره، ومنه هذه الآية ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلامُ. وقوله تعالى: ﴿مَلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ (٢) وقوله تعالى في قصة إبراهيم وإسماعيل: ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةٌ مُّسْلِمَةٌ لَّكَ) (۳)، وقوله تعالى في قصة فرعون: (حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (٤) وقوله في قصة سليمان وبلقيس (حيث يقول): قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) (٥).
وقول بلقيس: ﴿وَأَسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمَانَ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (٦).
وقول عيسى (للحواريين): مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (۷) وقوله عزّ وجلّ: وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (۸) وقوله في قصة لوط: فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ) (۹) (ولوط قبل إبراهيم) وقوله: ﴿قُولُوا ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا - إلى قوله - لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (۱۰) وقوله تعالى: ﴿أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاء إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إلى قوله - وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (۱۱) [قال المفضل] قلت: يا سيدي كم الملل؟ قال يا مفضل، الملل): أربعة وهي شرائع. قال المفضل: قلت: يا سيدي المجوس لم سموا المجوس؟ قال: لأنهم تمجسوا في السريانية، وادعوا على آدم وعلى شيث ـ وهو هبة الله ـ أنهما أطلقا لهم نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء، وأنهما أمراهم أن يصلوا إلى الشمس حيث وقفت في
۱ ـ «فتجده» الحلية، «أنجده» المختصر. ۲ - الحج: ۷۸.ه - النمل: ٣٨.
٦ - النمل: ٤٤.