(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 5 · صفحة 7 من 336

[صفحة 7]

قال المفضل: قلت: يا مولاي؟ فكيف بدء (۱) ظهور المهدي عليه السلام وإليه التسليم؟ قال: يا مفضل، يظهر في شبهة ليستبين (٢)، فيعلو ذكره [ويظهر أمره]، وینادی باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على (۳) أفواه المحقين والمبطلين، والموافقين والمخالفين، لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به، على أننا قد قصصنا [ذلك] ودللنا عليه، ونسبناه وسميناه وكنيناه، وقلنا: سمي جده رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه؛

لئلا يقول الناس: ما عرفنا له إسماً ولا كنية ولا نسباً.

[فـ] والله ليتحقق الإيضاح به وباسمه [ونسبه] وكنيته على ألسنتهم، حتى [يكون] ليسميه بعضهم لبعض، كل ذلك للزوم الحجة عليه السلام هم، ويظهره الله كما وعده جده رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله عزّ وجلّ: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (٤). قال المفضل: (قلت يا مولاي! فما تأويل قوله تعالى:

لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. قال: هو قوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّه لِلَّهِ (٥) فوالله يا مفضل، ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الديـن كـله واحداً (٦): كما قال عز وجل: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلامُ (۷). وقال الله تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (۸) قال المفضل: قلت: يا سيدي ومولاي فالدين الذي [في آبائه] (٩):

صلى الله عليه وآله د هو الإسلام؟

نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وم و محمد قال: نعم يا مفضل، هو الإسلام لا غير.

٢ ـ سنة من السنين أمره الحلية.
۱ ـ يدرى (المختصر).

. ٣ ـ «في» خ

٤ - الصف: ٩.

ه - الأنفال: ٣٩.

٦ ـ «الله» الحلية.
۷ و ۸ ـ آل عمران: ١٩ و ٨٥.
۹ - «فالدين الذي أتى به آدم ونوح» الحلية.
التالي صفحة 7 من 336 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...