قال المفضل: قلت: يا مولاي؟ فكيف بدء (۱) ظهور المهدي عليه السلام وإليه التسليم؟ قال: يا مفضل، يظهر في شبهة ليستبين (٢)، فيعلو ذكره [ويظهر أمره]، وینادی باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على (۳) أفواه المحقين والمبطلين، والموافقين والمخالفين، لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به، على أننا قد قصصنا [ذلك] ودللنا عليه، ونسبناه وسميناه وكنيناه، وقلنا: سمي جده رسول الله صلى الله عليه وآله وكنيه؛
لئلا يقول الناس: ما عرفنا له إسماً ولا كنية ولا نسباً.
[فـ] والله ليتحقق الإيضاح به وباسمه [ونسبه] وكنيته على ألسنتهم، حتى [يكون] ليسميه بعضهم لبعض، كل ذلك للزوم الحجة عليه السلام هم، ويظهره الله كما وعده جده رسول الله صلى الله عليه وآله في قول الله عزّ وجلّ: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (٤). قال المفضل: (قلت يا مولاي! فما تأويل قوله تعالى:
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ. قال: هو قوله تعالى: وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّه لِلَّهِ (٥) فوالله يا مفضل، ليرفع عن الملل والأديان الاختلاف ويكون الديـن كـله واحداً (٦): كما قال عز وجل: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الإِسْلامُ (۷). وقال الله تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (۸) قال المفضل: قلت: يا سيدي ومولاي فالدين الذي [في آبائه] (٩):
صلى الله عليه وآله د هو الإسلام؟
نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وم و محمد قال: نعم يا مفضل، هو الإسلام لا غير.
٢ ـ سنة من السنين أمره الحلية.. ٣ ـ «في» خ
٤ - الصف: ٩.ه - الأنفال: ٣٩.
٦ ـ «الله» الحلية.