إن العامة (۱) يقولون: هذه الآية إنما تكلمهم [أي تجرحهم] (٢) فقال أبو عبدالله: كلمهم الله في نار جهنم، إنّما هي تكلمهم» من الكلام.
والدليل على أن هذا في الرجعة قوله: وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا جَاؤُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّا ذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ) (۳). قال: الآيات: أمير المؤمنين والأئمة. فقال الرجل لأبي عبدالله:
إن العامة تزعم أن قوله: «ويومَ نَحشُرُ من كلِّ أُمَّةٍ فوجاً عنى في القيامة!
فقال أبو عبد الله عليه السلام: أفيحشر الله يوم القيامة من كل أمة فوجاً ويدع الباقين؟!
لا، ولكنه في الرجعة، وأما آية القيامة فهي: وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا) (٤) (٥)
[ ٢٨٧٢] ٤٤ ومنه: حدثني أبي ، قال : حدثني ابن أبي عمير، عن المفضل، عن أبيعبد الله في قوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا) قال: ليس أحد من المؤمنين قتل إلا يرجع حتى يموت، ولا يرجع إلا من محض الإيمان محضاً، أو (٦) محض ۱ «الناس» خ.
٢ من التأويل. واللفظ فيه هكذا: بلغني أن العامة يقرأون هذه الآية هكذا « تكلمهم....».أقول: قال الطبرسي في مجمع البيان: ٢٣٤/٧: قوله: (تكلمهم أي تكلمهم بما يسوءهم وهو أنهم يصيرون
إلى النار بلسان يفهمونه، وقيل: تحدثهم بأن هذا مؤمن وهذا كافر. وقيل: تكلمهم بأن تقول لهم: «إنّ الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون» وهو الظاهر. وقيل: بآياتنا معناها بكلامها وخروجها.
- النمل: ٨٣-٨٤.
٤ - الكهف: ٤٧.٥ ١٠٦/٢، عنه تأويل الآيات: ٤٠٧/١ ح ١١ و ١٢ و ٤٠٩ ح ١٤، ومختصر البصائر: ١٥٢ ح١٨، والبحار:
٢٤٢/٣٩ ح ٣٠ و ص ٢٤٣ ح ٣١ وج ٥٢/٥٣ ح ٣٠، والنوادر للفيض: ۲۸۳ ح ۹ وص ۲۹۱ ح ۱، والإيقاظ:
٢٥٧ ح ٤٢، والرجعة للأسترآبادي: ۸۰ ح ۵۱ و ٥٢، والبرهان ٢٢٨/٤ ح ، ومدينة المعاجز: ٩٠/٣ح ٧٤٩، ونور الثقلين: ٢٩٧/٥ ح ١٠٤، و ٢٩٩ ح ١١١.
٦ «ومن» خ.