الآية الثالثة: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحْيَاهُمْ) (۱) الآية.
شرحنا هذه الآية من قبل، ومشروح في تفسير مجمع البيان وغيره. (۲) الآية الرابعة: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ) (۳) قال نمرود: أنا أحيي وأميت أي أنا أحيي بالتخلية من الحبس من وجب عليه القتل، وأميت بالقتل من شئت ممّن هو قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (٤).
وفي هذه الآية دلالة على إمكان الرجعة بل على وقوعها لما أتى في الحديث إن الله تعالى أحيى بدعائه الموتى، وإنّ كلّ ما كان في الأمم السالفة يقع مثله في هذه الأمة. (٥) الآية الخامسة: قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَل لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً لِّلنَّاسِ وَانظُرْ إِلَى العِظَامِ كَيْفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْماً فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (٦) وهذه حكاية عزير النبي عليه السلام وشرح حاله وقريته مشروحة في تفسير مجمع البيان وغيره. (۷) الآية السادسة: قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ
۲ مجمع البيان: ٣٤٦/٢ ، إلزام الناصب: ٣٠٩/٢.و ٤ البقرة: ٢٥٨. ه تفسير القمي: ١/ ٩٤، عنه البرهان: ١/ ٥٢٨ ح ٤، إلزام الناصب: ٣٠٩/٢.
٦ البقرة : ٢٥٩.