وقد أنزل الله عز وجل على نبيه في أهل بيت هذا:
إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) (۱).
فقال المنصور: صدقت. فقال سوار:
يا أمير المؤمنين إنّه يقول بالرجعة، ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما.
فقال السيد: أما قوله أني أقول بالرجعة، فإنّ قولي في ذلك على ما قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ) (۲).
وقد قال في موضع آخر: ﴿وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَدًا) (۳) فعلمنا أن هاهنا حشرين: أحدهما عام، والآخر خاص. وقال سبحانه: (رَبَّنَا أَمَتَنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّنْ سبيل) (٤). وقال الله تعالى: (فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ) (٥) وقال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ) (1) فهذا كتاب الله.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يحشر المتكبرون في صورة الذر يوم القيامة» (۷). وقال: «لم يجر في بني إسرائيل شيء إلا ويكون في أمتي مثله، حتى الخسف والمسخ والقذف). وقال حذيفة:
والله ما أبعد أن يمسخ الله عز وجل كثيراً من هذه الأمة قردة وخنازير. (1)
٣ - الكهف: ٤٧.- روى الصدوق في عقاب الأعمال: ٢٦٥ ٢٦ ح ۸ بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: «يحشر المستكبرون ون يوم القيامة في خلق الذرّ في صور الناس يوطأون حتى يفرغ الله عز وجل من حساب خلقه...» عنه وسائل الشيعة: ٣٠١/١١ ح ١٥.
ذكر نحوه مسلم في صحيحه: ۲۲۰٨/٤، وابن ماجة في سننه: ١٣٤٩/٢ ب ٢٩.
- مكارم الأخلاق: ٣٤٧/٢ (نحوه)، وكشف الحق: ۱۸۷.