الرجعة. وقوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ) (۱). قال: يظهره الله عزّ وجلّ في الرجعة. وقوله: ﴿ حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ) (۲) هو علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إذا رجع في الرجعة. (۳)
[٢٦٩٥] ٢١ ومنه: سعد، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى، وابن أبيالخطاب جميعاً، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، قال:
كرهت أن أسأل أبا جعفر [في الرجعة] فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها، فقلت: أخبرني عمّن قتل مات؟ قال له: لا، الموت موت، والقتل قتل.
فقلت له: ما أحد (٤) [يقتل إلا مات، قال: فقال:
يا زرارة! قول الله أصدق من (٥) قولك، قد فرّق بين القتل والموت في القرآن.
فقال: أَفَإِنْ مَّاتَ أَوْ قُتِلَ) (٦) وقال: ﴿ وَلَئِن مُّتُمْ أَوْ قُتِلْتُمْ إِلَى اللَّهُ تُحْشَرُونَ) (۷) فليس كما قلت يا زرارة، فالموت موت والقتل قتل، وقد قال الله عز وجل:
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا) (۸) قال: فقلت: إنّ الله عز وجل يقول: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ) (1) أفرأيت من قتل لم يذق الموت؟ فقال: ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إنّ من قتل لابد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت.
۲ - المؤمنون: ۷۷.- ۸۷ ح ۱، عنه البحار: ٦٤/٥٣ ح ٥٥، والإيقاظ من الهجعة: ۲۷۱ ح ۷۸ و ص ٣٥٧ ح ١٠٤، والبرهان:
۷۲۱/۱ ح ۷، وروى العياشي في تفسيره: ٣٥٦/١ ح ۱۸۸، (قطعة منه) الرجعة للأسترآبادي: ٣٧ ح٦، ويأتي ح ٢٨١٥ و ۲۸۱۸ (مثله) مع تخريجاته.
٤ «ما أجد» م، ع.
٦ آل عمران: ١٤٤.ه من العياشي.
٧ آل عمران: ١٥٨.التوبة: ١١١.