قلت: وكيف النداء؟ قال: ينادي مناد من السماء أول النهار: ألا إنّ علياً وشيعته هم الفائزون؛ قال: وينادي مناد [في] آخر النهار: ألا إن عثمان (۱) وشيعته هم الفائزون. (۲)
[٢٢٤٨] (٤٠) غيبة النعماني: ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن العباس بن عامر،عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول:
ينادي مناد من السماء: إن فلاناً هو الأمير؛
وينادي مناد: إن علياً وشيعته [هم] الفائزون. قلت: فمن يقاتل المهدي بعد هذا؟
فقال: إن الشيطان ينادي: إن فلاناً وشيعته [هم] الفائزون، لرجل من بني أمية! قلت: فمن يعرف الصادق من الكاذب؟ قال: يعرفه الذين كانوا يروون حديثنا ويقولون: إنه يكون قبل أن يكون، ويعلمون أنهم هم المحقون الصادقون. (۳) الرضاء عليه السلام
[ ٢٢٤٩] ٤١ غيبة الطوسي: سعد، عن الحسن بن علي الزيتوني، والحميري معاً؛عن أحمد بن هلال، عن ابن محبوب، عن أبي الحسن الرضاء في حديث له طويل اختصرنا منه موضع الحاجة أنه قال:
لابد من فتنة صماء صيلم (٤) يسقط فيها كل بطانة ووليجة(٥)، وذلك عند فقدان
۱ يحتمل أن يراد به عثمان بن عنبسة لأنه إسم السفياني.- ٢٧٢ ح ۲۸، عنه البحار: ٢٩٤/٥٢ ٤٦، وإثبات الهداة: ٤٢٥/٧ - ١٠٤.
٤ الفتنة الصماء: التي لا سبيل إلى تسكينها لتناهيها في دهائها، لأن الأصم لا يسمع الإستغاثة فلا يقلع عما يفعله،والصيلم: الداهية.
ه بطانة الرجل: أهله وخاصته، والوليجة بمعناه، أو من يتخذه معتمداً عليه من غير أهله. والكلام هنا استعارة عن سقوط خواص المسلمين المؤمنين ومن يعتمد عليه منهم.