الشامي (١)، وأقبل اليماني وتحرك الحسني (٢)، وخرج صاحب هذا الأمر من المدينة إلى مكة بتراث رسول الله صلى الله عليه وآله. فقلت: ما تراث رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قال: سيف رسول الله صلى الله عليه وآله، ودرعه، وعمامته وبرده، وقضيبه، ورايته، ولامته وسرجه، حتى ينزل مكة، فيخرج السيف من غمده، ويلبس الدرع، وينشر الراية والبردة والعمامة، ويتناول القضيب بيده، ويستأذن الله في ظهوره.
فيطلع على ذلك بعض مواليه، فيأتي الحسني فيخبره الخبر، فيبتدر الحسني إلى الخروج، فيثب عليه أهل مكة فيقتلونه، ويبعثون برأسه إلى الشامي؛
فيظهر عند ذلك صاحب هذا الأمر، فيبايعه الناس ويتبعونه. ويبعث الشامي عند ذلك جيشاً إلى المدينة، فيهلكهم (۳) الله عزّ وجلّ دونها ويهرب يومئذ من كان بالمدينة من ولد علي إلى مكة، فيلحقون بصاحب هذا الأمر، ويقبل صاحب [هذا الأمر نحو العراق، ويبعث جيشاً إلى المدينة فيأمن أهلها ويرجعون إليها.
غيبة النعماني: ابن عقدة، عن محمد بن المفضل، وسعدان بن إسحاق، وأحمد ابن الحسين بن عبدالملك، ومحمد بن أحمد جميعاً، عن ابن محبوب (مثله). (٤)
[٢٢٤٣] ٣٥ - الكافي: عليّ، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسمقال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول:
عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له، وانظروا لأنفسكم، فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي، فإذا وجد رجلاً هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها، يخرجه ويجيء بذلك (الرجل) الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها.
١ - أي السفياني، كما في الغيبة للنعماني.