كيف أنتم إذا وقعت السبطة بين المسجدين (۱) فيأرز العلم فيها كما تأرز الحية في جحرها (٢) واختلفت الشيعة بينهم، وسمّى بعضهم بعضاً كذابين، ويتفل بعضهم في وجوه بعض؟ فقلت: ما عند ذلك من خير. قال: الخير كله عند ذلك ـ يقوله ثلاثاً ـ ويريد (۳) قرب الفرج. ومنه: الكليني، عن عدة من رجاله، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، عن علي بن الحسن، عن أبان بن تغلب، قال: قال أبو عبدالله ال: كيف أنت إذا وقعت البطشة (٤) (وذكر مثله بلفظه). (٥)
[١٤٤٨] ٥٩ـ [ ومنه: ] أحمد بن هوذة الباهلي، عن أبي سليمان، عن إبراهيم بنإسحاق النهاوندي، عن عبدالله بن حماد الأنصاري، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله الله أنه قال: يا أبان، يصيب العالم سبطة، يأرز العلم بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها. قلت: فما السبطة؟ قال: دون الفترة، فبينما هم كذلك إذ طلع لهم نجمهم.
فقلت: جعلت فداك، فكيف نصنع؟ وكيف يكون ما بين ذلك؟
فقال لي: كونوا على] (٦) ما أنتم عليه حتى يأتيكم الله بصاحبها. (۷)
۱ ـ المسجدان هما: مسجد مكة ومسجد المدينة، أو مسجد الكوفة ومسجد السهلة، والأول أظهر.جيش السفياني واستيلائهم بين الحرمين؛ وعلى ما في الأصل، لعل المعنى يأرز العلم بسبب ما يحدث بـيـن المسجدين؛ أو يكون خفاء العلم في هذا الموضع أكثر بسبب استيلاء أهل الجور فيه. وقال الجزري: فيه: إنّ الإسلام ليأرز إلى المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها، أي ينضم إليه، ويجتمع بعضه إلى بعض فيها. (منه).
أقول: وللمجلسي الله في مرآة العقول: ٥١/٤ بحث لطيف في ذلك.
٤ ـ «السبطه» ع، ب. والبطشة: الأخذ بالعنف، والسطوة.