كيف أنتم إذا صرتم في حال لا ترون فيها إمام هدى، ولا علماً يرى؟ فلا ينجو من تلك الحيرة إلا من دعا بدعاء الغريق.
فقال أبي: هذا - والله - البلاء، فكيف نصنع جعلت فداك حينئذ؟ قال:
إذا كان ذلك، ولن تدركه، فتمسكوا بما في أيديكم حتى يتضح لكم الأمر. (۱)
[١٤٤٥] ٥٦ ـ وبهذا الإسناد، عن محمد بن عيسى والحسن بن ظريف، عن الحارثبن المغيرة النصري (٢) عن أبي عبدالله ال قال: قلت له:
إنا نروي بأنّ صاحب هذا الأمر يفقد زماناً، فكيف نصنع عند ذلك؟ قال: تمسكوا بالأمر الأول الذي أنتم عليه حتى يبين لكم (٣) (٤)
[١٤٤٦] ٥٧ ـ غيبة النعماني: محمد بن همام بإسناده يرفعه إلى أبان بن تغلب،عن أبي عبد الله لأنه قال: يأتي على الناس زمان يصيبهم فيها سبطة(٥) يأرز العلم فيها كما تأرز (1) الحية في جحرها، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم نجم. قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ قال: كونوا على ما أنتم عليه حتى يطلع الله لكم نجمكم. (۷)
١ - ١٦١ ح ٤، عنه البحار: ١٣٣/٥٢ ضمن ح ۳۷، وإثبات الهداة: ٦٧/٧ ح ٤٧٠، كمال الدين: ٣٤٨/٢ ح ٤٠ عنهالدمعة الساكبة: ٣٥٥ (مخطوط).
۲ ـ «البصري» ع، تصحيف.وصل إليكم من أئمتكم، ولا تتركوا العمل، ولا ترتدوا حتى يظهر إمامكم. ويحتمل أن يكون المعنى: لا تؤمنوا بمن يدعي أنه القائم حتى يتبين لكم بالمعجزات، وقد مر كلام في ذلك عن سعد بن عبدالله في باب الأدلة التي ذكرها الشيخ. (منه).
٤ - ١٦٢ ح ٥، عنه البحار: ١٣٣/٥٢ ذح ٣٧، وإثبات الهداة: ٦٨/٧ ح ٤٧١.ه ـ قال الفيروز آبادي: أسبط: سكت فرقاً، وبالأرض: لصق وامتد من الضرب، وفي نــومـه غــمـض، وعن الأمــر:
تغابي وانبسط ووقع فلم يقدر أن يتحرك، (منه).
٦ ـ أرز: تقبض و تجمع وتبت. وأرزت الحية ثبتت في مكانها، وأيضاً لاذت بجحرها.