رايات، فالزم الأرض ولا تتبع منهم رجلاً أبداً، حـتى تـرى رجلاً من ولد معه عهد نبي الله الله ورايته وسلاحه، فإن عهد نبي الله صار عند الحسين علي بن الحسين عليه السلام، ثم صار عند محمد بن علي، ويفعل الله ما يشاء.
فالزم هؤلاء أبداً، وإياك ومن ذكرت لك، فإذا خرج رجل منهم معه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلاً، ومعه راية رسول الله صلى الله عليه وآله عليه وآله عامداً إلى المدينة، حتى يمر بالبيداء حتى يقول: هنا (۱) مكان القوم الذين يخسف بهم، وهي الآية التي قال الله:
أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ * أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ) (۲) فإذا قدم المدينة أخرج محمد بن الشجري على سنة يوسف. ثم يأتي الكوفة فيطيل بها المكث ما شاء الله أن يمكث حتى يظهر عليها، ثمّ يسير حتى يأتي العذراء (۳) هو ومن معه، وقد لحق (٤) به ناس كثير، والسفياني يومئذ بوادي الرملة (٥) حتى إذا التقوا - وهو يوم الأبدال (1) يخرج أناس كانوا مع السفياني من شيعة آل محمد إلى آل محمد، ويخرج ناس كانوا مع آل محمد إلى السفياني، فهم من شيعته حتى يلحقوا بهم، ويخرج كل ناس إلى رايتهم، وهو يوم الأبدال. قال أمير المؤمنين: ويقتل يومئذ السفياني ومن معه، حتى لا يترك منهم مخبر، والخائب يومئذ من خاب من غنيمة كلب. ثم يقبل إلى الكوفة (7) فيكون منزله بها، فلا يترك عبداً مسلماً إلا اشتراه وأعتقه، ولا غارماً إلا قضى دينه ولا مظلمة لأحد من الناس إلا ردها، ولا يقتل
۱ ـ «هكذا» م، ع، «هذا» ب. ٢ - النحل: ٤٥ و ٤٦.ه - تقدم بيانها في ح ٢١٥ من هذا الباب.
٦ ـ «وهم يومئذ الأبدال الأصل. وما في المتن كما في البرهان.- أي المهدي الي.