ولم يروني، لقد عرفنيهم الله بأسمائهم وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم، لأحدهم أشدّ بقية على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء، أو كالقابض على جمر الغضى (١) أولئك مصابيح الدجى، ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة. (۲) وحده عليه السلام
[١٤٠٨] ١٩ـ محاسن البرقي: ابن فضال، عن عليّ بن عقبة، عن عمر بن أبانالكلبي، عن عبد الحميد الواسطي، قال: قلت لأبي جعفر: أصلحك الله، والله لقد تركنا أسواقنا انتظاراً لهذا الأمر حتى أوشك الرجل منا يسأل في يديه!
فقال: يا عبد الحميد أترى من حبس نفسه على الله لا يجعل الله له مخرجاً؟!
بلى ـ والله ـ ليجعلن الله له مخرجاً؛
الله عبداً حبس نفسه علينا، رحم الله عبداً أحيا أمرنا.
رحم قال: فقلت: فإن مت قبل أن أدرك القائم؟
فقال: القائل منكم: إن أدركت القائم من آل محمد صلى الله عليه وآله نصرته [كان] كالمقارع معه بسيفه، والشهيد معه له شهادتان (۳).
كمال الدين: المظفّر العلوي، عن ابن العياشي، عن أبيه، عن جعفر بن أحمد(٥)، عن العمركي، عن ابن فضال، عن ثعلبة، عن عمر بن أبان، عـن عـبـد الحميد (مثله).
١ - الغضى: شجر من الأثل خشبه أصلب خشب وجمره يبقى زماناً طويلاً لا ينطفىء.رسول الله صلى الله عليه وآله (نحوه)، عنه البحار: ١٣٢/٥٢ ٣٦.
٤ ـ «عن أبيه» ليس في م. وما في المتن هو الصحيح لرواية محمد بن مسعود العياشي، عن جعفر. راجعمعجم رجال الحديث: ٥٠/٤ رقم ٢١٢٢.
ه ـ «محمد» م. تصحيف. هو جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي، أبو سعيد، يروي عن العمركي بن علي البوفكي النيسابوري، راجع رجال الكشي: ح ٥٩، ١٨٢، ٢٨١، ٤٩٥، ٦١٤.