يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَالْمَحَجَّةَ الْعُظمى، وَالطَّرِيقَةَ الْوُسْطى، وَقَوَّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَاجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَأَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِهِ وَالرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ، وَلَا تَسْلُبْنَا ذَلِكَ في حَيَاتِنَا، وَلَا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَتَوَفَّانَا، وَنَحْنُ عَلَى ذَلِكَ لَا شَاكَينَ، وَلَا نَاكِثِينَ، وَلَا مُرْتَابِينَ، وَلَا مُكَذِّبِينَ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ، وَأَيَّدْهُ بِالنَّصْرِ، وَانْصُرْ نَاصِرِيهِ، وَاخْذُلْ خَاذِلِيهِ، وَدَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ، وَكَذَّبَ بِهِ، وَأَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ، وَاَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ، وَاسْتَنْقِذْ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ، وَانْعَشْ بِهِ الْبِلادَ وَاقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ، وَاقْصِمْ بِهِ رُؤُوسَ الضَّلَالَةِ، وَذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَالْكَافِرِينَ، وَاَبِرْ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَالنَّاكِثِينَ، وَجَميعَ الْمُخَالِفِينَ وَالْمُلْحِدينَ، في مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَمَغَارِبِهَا، وَبَحْرِهَا وَبَرِّها، وَسَهْلِها وَجَبَلِهَا، حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً، وَلَا تُبْقِيَ لَهُمْ أَثاراً، وَطَهَّرْ مِنْهُمْ بِلادَكَ، وَاشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ. وَجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ، وَأَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وَغُيَّرَ مِنْ سُنَّتِكَ، حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَعَلَى يَدَيْهِ غَضَاً جديداً صحيحاً لا عِوَجَ فِيهِ، وَلَا بِدْعَةَ مَعَهُ، حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ، وَارْتَضَيْتَهُ لِنُصْرَةِ دينِكَ، وَاصْطَفَيْتَهُ بِعِلْمِكَ، وَعَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَبَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَأَطْلَعْتَهُ عَلَى الْغُيُوبِ، وَانْعَمْتَ عَلَيْهِ، وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ، وَنَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ.
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ، وَعَلَى شِيعَتِهِمُ الْمُنْتَجَبينَ، وَبَلَّغْهُمْ مِنْ أَمَالِهِمْ أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُونَ، وَاجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ وَرِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ، حَتَّى لَا نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ وَلَا تَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ. اَللهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا، وَغَيْبَةَ وَلِيِّنَا، وَشِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَوُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا، وَتَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا، وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا، وَقِلَّةَ عَدَدِنَا اللَّهُمَّ فَاخْرُجْ ذَلِكَ بِفَتْحِ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ، وَنَصْرٍ مِنْكَ تُعِزُّهُ وَاِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ، إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ، فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي عِبَادِكَ وَقَتْلِ أَعْدَائِكَ فِي بِلادِكَ، حَتَّى لَا تَدَعَ لِلْجَوْرِ دِعامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا، وَلَا بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا، وَلَا قُوَّةً