فجئت إلى الباب وليس عليه أحد فيشعر بي، وبادرت إلى عند البصري خادم الموضع، ففتح لي الباب، فدخلت، فكنا نقول (۱): أليس كنت لا تدخل الدار؟
فقال: أما أنا فقد أذنوا لي، وبقيتم أنتم. (۲)
[۱۳۰٨] ۳۷ - غيبة الطوسي: جعفر بن محمد بن مالك، عن محمد بن عبد الله بنجعفر (۳)، عن أبي نعيم محمد بن أحمد الأنصاري، قال:
وجه قوم من المفوضة (٤) والمقصرة كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد. قال كامل: فقلت في نفسي: أسأله وأنا أعتقد أنه](٥) لا يدخل الجنة إلا من عرف معرفتي وقال بمقالتي! قال: فلما دخلت على سيدي أبي محمد نظرت إلى ثياب بياض ناعمة عليه، فقلت في نفسي: ولي الله، وحجته يلبس الناعم من الثياب، ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان، وينهانا عن لبس مثله.
فقال متبسماً: يا كامل و حسر (٦) عن ذراعيه، فإذا مسح (۷) أسود خشن على جلده، فقال: هذا لله، وهذا لكم، فسلمت وجلست إلى باب عليه ستر مرخى، فجاءت الريح فكشفت طرفه، فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها. فقال لي: يا كامل بن إبراهيم؛
۱ «فكان يقول» م.
عنه البحار: ٢٣/٥٢ ح ١٥ وج ١٠٢ / ٦٠ ح ٤، ١٥ وج ١٠٢ / ٦٠ ح ٤، ومستدرك الوسائل: ٣٦٢/١٠ ح ١ ورواه
٢ - ٢٨٧ ح ٠٥٥٨الطبري في بشارة المصطفى: ١٤٢ بإسناده إلى أبو الطيب أحمد بن محمد بن بويطة (مثله).
۳ «محمد بن جعفر بن عبد الله» م وإثبات.
٤ المفوضة: فرقة من الغلاة زعموا أن الله خلق محمد صلى الله عليه وآله ثم فوض إليه خلق العالم، فهو الذي خلق العالمدون الله تعالى، ثم فوض محمد صلى الله عليه وآله تدبير العالم إلى علي بن أبي طالب: راجع معجم الفرق الإسلامية:
٢٣٥، مجمع البحرين للطريحي (مادة / فوض).ه من إثبات الوصية. وفي الخرائج والجرائح عن الحديث المروي عنه» وهو اشتباه.
٦ - أي كشف.- المسح كساء من شعر.