محمد بن بطة (۱) - وكان لا يدخل المشهد ويزور من وراء الشباك فقال لي:
جئت يوم عاشوراء نصف النهار ظهراً (۲) والشمس تغلي، والطريق خال من أحد، وأنا فزع من الدعار (۳) ومن أهل البلد [الجفاة] (٤) أتخفى إلى أن بلغت الحائط الذي أمضي منه إلى الشباك (٥).
فمددت عيني، فإذا برجل جالس على الباب، ظهره إلي كأنه ينظر في دفتر، فقال لي: إلى أين يا أبا الطيب؟ بصوت يشبه صوت حسين بن علي بن أبي جعفر (٦) بن الرضاء؛ فقلت: هذا حسين قد جاء يزور أخاه؛ قلت: يا سيدي أمهلني (۷) أزور من الشباك، وأجيئك فأقضي حقك. قال: ولم لا تدخل يا أبا الطيب؟
فقلت له: الدار لها مالك، لا أدخلها من غير إذنه.
فقال: يا أبا الطيب تكون مولانا رقاً، وتوالينا حقاً، ونمنعك تدخل الدار؟!
أدخل يا أبا الطيب. فقلت: أمضي أسلم عليه، ولا أقبل منه.
د على النبي وآله الأطهار الطوسي في مصباحه: ص ٣٥٤، والكفعمي في مصباحه: ص ٧٢٥، وفي البلد الأمين: ص ۱۲۰ مرسلاً. وأورده في الخرائج والخرائح: ٤٦١/١ - ٦ عن يعقوب بن يوسف (مثله) دون أن يذكر الصلوات عنه تبصرة الولي: ص ١٦٦ ح ٧٠، وقطعة منه في مستدرك الوسائل: ٨٩/١٦ ح ٢، وفي إثبات الهداة: ۳۲٨/۷ ح ٩٦، ومدينة المعاجز: ۱۲۳/٨ ح ۷٨.
۱ «ربطة م. تصحيف ترجم له في نوابغ الرواة: ٤٢.
۲ «نهار ظهير» م.
الدعار: جمع داعر وهو الخبيث المفسد وقاطع الطريق وفي المصدر: الزعار، جمع زاعر وهو سيء الخلق.
۳ راجع لسان العرب: ٢٨٦/٤ وص٣٠٦ وص٣٢٣.
ه «البستان» ع، ب. والحائط: البستان.
٤ ليس في م.٦ «بن جعفر م. اشتباه، صوابه ما في المتن والمراد به محمد الجواد، قال في سفينة البحار ١ / ٢٥٩:
إن مولانا أبا محمد الحسن بن علي العسكري وأخاه الحسين بن علي يسميان بالسبطين تشبيهاً لهما بجديهما سبطي الرحمة الحسن والحسين عليه، ومن ذلك يعلم أن الحسين أخاه، وهو المدفون في