محمد، عن محمد والحسين ابني علي (۱) بن إبراهيم في سنة تسع وسبعين ومائتين، قالا: حدثنا محمد بن علي بن عبد الرحمن العبدي من عبد قيس عن ضوء بن علي العجلي، عن رجل من أهل فارس سماه، قال:
أتيت سر من رأى، فلزمت باب أبي محمد صلى الله عليه وآله فدعاني من غير أن أستأذن، فلما دخلت وسلمت، قال لي: يا أبا فلان! كيف حالك؟ ثم قال لي: أقعد يا فلان، ثم سألني عن رجال ونساء من أهلي! ثم قال لي: ما الذي أقدمك [علي]؟ قلت: رغبة في خدمتك. قال: فقال لي: ألزم الدار. (۲) قال: فكنت في الدار مع الخدم، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السوق، وكنت أدخل [عليه] من غير إذن إذا كان في دار الرجال، فدخلت عليه يوماً وهو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت، فناداني: مكانك لا تبرح! فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج، فخرجت علي جارية ومعها شيء مغطى، ثم ناداني: أدخل.
فدخلت ونادى الجارية، فرجعت إليه، فقال لها: اكشفي عمّا معك.
فكشفت عن غلام أبيض حسن الوجه، وكشفت عن بطنه، فإذا شعر نابت (۳) من لبته (٤) إلى سرته، أخضر ليس بأسود، فقال: هذا صاحبكم. ثم أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد. قال ضوء بن علي فقلت للفارسي: كم كنت تقدر له من العمر (٥)؟
۱ «علي بن محمد والحسين بن علي» ع. وفي م «الحسن» بدل «الحسين».
أقول: الظاهر أن علي بن إبراهيم هو الهمداني، وقد كان كل من محمد، وعلي، وإبراهيم وكلاء للناحية
المقدسة. ترجم له في نضد الإيضاح: ۳۰۲. وللمجلسي الله في مرآة العقول: ٤/٤ بيان في ذلك.
۳ «شعرات» ع، ب.
۲ «الباب» الكافي.
ه «السنين» م.