سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد، قال: حضرت بغداد عند المشايخ رحمهم الله فقال الشيخ أبو الحسن عليه السلام بن محمد السمري ابتداء منه: رحم الله علي بن الحسين بن بابويه القمي». قال: فكتب المشايخ تاريخ ذلك اليوم، فورد الخبر أنه توفي في ذلك اليوم.
ومضى أبو الحسن السمري الله بعد ذلك في النصف من شعبان سنة تسع (١) وعشرين وثلاثمائة.
كمال الدين صالح بن شعيب (مثله). (۲)
[١٢٥١] ٤٣ غيبة الطوسي وأخبرنا جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بنالحسين بن بابويه، قال: حدثني أبو محمد الحسن بن أحمد المكتب (۳) قال:
كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي فيها الشيخ أبو الحسن عليه السلام بن محمد السمري فحضرته قبل وفاته بأيام، فأخرج إلى الناس توقيعاً نسخته:
«بسم الله الرحمن الرحيم، يا علي بن محمد السمري! أعظم الله أجر إخوانك فيك، فإنك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك؛
فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلا بعد إذن الله تعالى ذكره، وذلك بعد طول الأمد، وقسوة القلوب، وامتلاء الأرض جوراً، وسيأتي لشيعتي من يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة، فهو كذاب مفتر، ولا حول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم».
۱ - «ثمان» إكمال.عن ابن بابويه (مثله)، وأخرجه في إعلام الورى: ٢٦٩/٢، ثاقب المناقب: ٦١٤ ح ٩، وأخرجه عن ابن بابويه في مدينة المعاجز: ١٤٥/٨ ح ٩٧، وإثبات الهداة: ٣١٤/٧ ٧٨.
«بن المكتب» ع. وفي م «أحمد بن الحسن المكتب». كلاهما تصحيف، راجع معجم رجال الحديث: ٢٨٥/٤ رقم ۲۷۱٨.