قال: وقال لي أبو نصر: مات أبو القاسم الحسين بن روح في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وقد رويت عنه أخباراً كثيرة. (۱)
[١٢٤٤] ٣٦ وأخبرني أبو محمد المحمدي، عن أبي الحسين محمد بن الفضل بنتمام، قال: سمعت أبا جعفر بن محمد بن أحمد الزكوزكيه وقد ذكرنا كتاب التكليف» (۲) وكان عندنا أنه لا يكون إلا مع غال، وذلك أنه أوّل ماكتبنا الحديث، فسمعناه يقول: وأيش (۳) كان لابن أبي العزاقر في كتاب التكليف؟ إنما كان يصلح
الباب ويدخله إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح فيعرضه عليه ويحكه (٤)
فإذا صح الباب خرج فنقله وأمرنا بنسخه؛
يعني أن الذي أمرهم به الحسين بن روح الله. قال أبو جعفر: فكتبته في الأدراج بخطي ببغداد. قال ابن تمام: فقلت له:
تفضل يا سيدي، فادفعه حتى أكتبه من خطك.
فقال لي: قد خرج عن يدي. فقال ابن تمام فخرجت وأخذت من غيره، فكتبت بعد ما سمعت هذه الحكاية. (٥)
[١٢٤٥] ٣٧ وقال أبوالحسين بن تمام حدثني عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسينابن روح قال: سئل الشيخ - يعني أبا القاسم - عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة؛ فقيل له: فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها مليء؟
١ - ٣٨٦ ح ٣٥٠، عنه البحار: ٣٥٧/٥١ ضمن ح ٦.له كتب وروايات، وكان مستقيم الطريقة، متقدماً في أصحابنا، فحمله الحسد للشيخ أبي القاسم بن روح على ترك المذهب، والدخول في المذاهب الردية... فأخذه السلطان فقتله وصلبه ببغداد، وله من الكتب التي عملها حال الإستقامة كتاب «التكليف» رواه المفيد (الله) إلا حديثاً منه في باب الشهادات أنه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم، قاله الشيخ والعلامة..... الكنى والألقاب: ٣٣٠/٢.
أيش: منحوت من أي شيء.
٤ «يحككه» م، حك الأمر في صدره: أثر في نفسه.
٥ - ٣٨٩ ح ٣٥٤، عنه البحار: ٣٥٨/٥١ ضمن ح ٦.