(نسخة من 5 أجزاء) عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف

الشيخ عبد الله بن نور الله البحراني · عوالم العلوم والمعارف والأحوال من الآيات والأخبار والأقوال في أحوال الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرجهالشريف 2 · صفحة 273 من 600

[صفحة 273]

وقلن للرابعة: قولي. فقالت: لا أقول شيئاً.

فقلن [لها]: يا عدوة الله علمت ما في أنفسنا ولا تعلميننا ما في نفسك؟

فقالت: زوج من عود خير من قعود(١). فمضت مثلاً.

فزوجهنّ أربعهن، وتركهن حولاً. ثم أتى الكبرى، فقال: يا ابنية كيف [ترين] زوجك؟

فقالت: خير زوج، يكرم الحليلة، ويعطي الوسيلة (٢). قال: فما مالكم؟

قالت: خير مال، الإبل، نشرب ألبانها جرعاً ويروى جزعاً ونأكل لحمانها مزعاً (۳) وتحملنا وضعيفنا معاً. فقال: يا ابنية، زوج كريم ومال عميم. ثم أتى الثانية، فقال: يا ابنية كيف زوجك؟

قالت: خير زوج يكرم أهله وينسى فضله. قال: وما مالكم؟

قالت: البقر، تألف الفناء، وتملأ الإناء، وتودك السقاء (٤)، ونساء مع النساء، فقال لها: حظيت وبظيت (٥). ثم أتى الثالثة، فقال: يا ابنية كيف زوجك؟

قالت: لاسمح بذر. ولا بخيل حكر. قال: فما مالكم؟

١ أورده وهذا الخبر، الميداني في مجمع الأمثال: ۳۲۰/۱ رقم ۱۷۲۹ بأدنى اختلاف.

۲ «الحليلة: هي امرأة الرجل. والوسيلة: الحاجة»؛

- الجزع: جمع جُزعة، وهي القليل من الماء يبقى في الإناء. والمزعة: البقية من دسم، ويقال: ما له جزعة ولا مزعة، هكذا ذكر ابن دريد بالضم في جزعة، ووجدت غيره يكسرها ويقول: جزعة، وإذا كسرت فينبغي أن يكون «نشرب ألبانها جزعاً وتكسر المزعة أيضاً ليزدوج الكلام فتقول: ونأكل لحمانها مِزَعاً» فإنّ المزعة بالكسر: هي القطعة من الشحم والمزعة بالكسر أيضاً من الريش والقطن وغير ذلك، كالمزقة من الخرق.

«والتمزيع التقطيع والتشقيق، يقال: إنه ليكاد يتمزّع من الغيظ، ومزع الظبي في عدوه يمزع مزعاً إذا أسرع».

٤ تودك السقاء: من الودك الذي هو الدسم.
٥ قال في لسان العرب: ٧٤/١٤: حظيت المرأة عند زوجها وبظيت إتباع له لأنه ليس في الكلام ب ظ ي.

وفي ب: «خطبت».

التالي صفحة 273 من 600 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...