عليم بأدواء النساء وأصله إذا ما انتمى من سر أهلي ومحتدي (١) فقلن لها: أنتِ تريدين ذا قرابة قد عرفته. ثم قالت الثانية:
ألا ليت زوجي من أناس أولي عدى (٢)
حديث الشباب طيب الثوب والعطر
لصوق بأكباد النساء (٣) كأنه
(۳)خليفة جان (٤) لا ينام على وتر (٥) فقلن لها: أنت تريدين فتي ليس من أهلك. ثم قالت الثالثة:
ألا ليته يكسى الجمال نديه (٦) له جفنة تشقى بها المعز والجزر له حكمات (۷) الدهر من غير كبرة تشين فلا فان ولا ضرع غمر (٨) فقلن لها: أنت تريدين سيداً شريفاً.
د مراده، لأنه قال في أول البيت بيض الوجوه، ولم يرد [بياض] اللون في الحقيقة، وإنما كنى بذلك عن نقاء أعراضهم، وجميل أخلاقهم وأفعالهم، كما يقول القائل: جاء ني فلان بوجه أبيض، وقد بيض فلان وجهه بكذا وكذا، وإنما يعني ما ذكرناه وقول المرأة: أشم كنصل السيف، يحتمل الوجهين أيضاً، ومعنى قول حسان: «من الطراز الأول»: أي أن أفعالهم أفعال آبائهم وسلفهم، فإنهم لم يحدثوا أخلاقاً مذمومة لا تشبه نجادهم وأصولهم.
ه - عين مهند: أي هو المهند بعينه كما يقال: هو هذا بعينه، وعين الشيء نفسه، وعلى الرواية الأخرى: غير مهند:
أي ليس هو السيف المنسوب إلى الهند في الحقيقة وإنما هو يشبهه في مضائه.
١ - من سر أهلي: أي من أكرمهم وأخلصهم، يقال: فلان في سر قومه، أي في صميمهم وشرفهم وسر الوادي أطيبهتراباً، والمحتد: الأصل.
٢ معناه أن يكون لهم أعداء، لأن من لا عدو له هو الفسل الرذل الذي لا خير عنده، والكريم الفاضل من الناس هوالمحسد المعادي.
٣ تعني في المضاجعة، ويحتمل أن تكون أرادت في المحبة والمودة، وكنت بذلك عن شدة محبّتهن له وميلهنإليه، وهو أشبه.
٤ - أي كانه حية للصوقه، والجان: جنس من الحيّات، فخففت لضرورة الشعر.ه «لا ينام على هجري» خ.
تقول: قد أحكمته التجارب وجعلته حكيماً. - الضعيف الذي لم يجرب الأمور، قاله المرتضى.