دخل الحسن العسكري علينا الحبس، وكنت به عارفاً، فقال لي:
لك خمس وستون سنة وشهر ويومان.
وكان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي، وإنّي نظرت فيه فكان كما قال الله وقال: هل رزقت ولداً؟ فقلت: لا.
فقال: اللهم ارزقه ولداً يكون له عضداً، فنعم العضد الولد، ثم تمثل: من كان ذا عضد يدرك ظلامته إن الذليل الذي ليست له عضد (۲) فقلت: ألك ولد؟ قال: إي والله سيكون لي ولد يملأ الأرض قسطاً، فأما الآن فلا، ثم تمثل:
لعلك يوماً أن تراني كأنما بني حوالي الأسود اللوابد (۳) فإن تميماً (٤) قبل أن تلد الحصى (٥) أقام زماناً وهو في الناس واحد (٦)
[٩٧٦] ١٠ - كفاية الأثر: أبو المفضل الشيباني، عن الكليني، عن علان الرازي، قال:أخبرني بعض أصحابنا أنّه لما حملت جارية أبي محمد صلى الله عليه وآله قال:
(۷)ستحملين ذكراً واسمه م ح م د) وهو القائم من بعدي.
۱ «سيح» م. «شج» كشف الغمة. «الفتح» نور الأبصار والفصول المهمة.
٢ نسب ابن قتيبة في عيون الأخبار: ٥/٣ هذا البيت إلى عمرو بن حبيب الثقفي، وأضاف:ويأنف الضيم إن أثرى له عدد تنبو يداه إذا ما قل ناصره اللوابد: جمع اللابد، وهو الأسد.
٤ - المراد بتميم هنا: تميم بن مر بن أد، تنسب إليه واحدة من أكبر القبائل العربية. قال ابن حزم الأندلسي فيجمهرة أنساب العرب: ۲۰۷: بنو تميم بن مر بن أد، هم قاعدة من أكبر قواعد العرب.
ه الحصى: العدد الكثير، تشبيهاً بالحصى من الحجارة في الكثر، يقال: نحن اكثر منهم حصى أي عدداً. (لسان العرب: ١٨٣/١٤).
٦ - ٤٧٨/١ ح ۱۹ ، عنه كشف الغمة : ٥٠٣/٢ والبحار : ٢٧٥/٥٠ ح ٤٨، وج ١٦٢/٥١ ح ١٥، والوسائل: ٩٩/١٥ ١٩، ح ، واثبات الهداة: ٣٢٤/٦ - ٧٨، وأورده الفصول المهمة : ۲۷۰ ، ونور الأبصار: ١٨٤، عنهما احقاق الحق:۷ ٢٩٣، عنه البحار: ١٦١/٥١ - ١٣. تقدم ح ۸۹ (مثله) بتخريجاته.