في الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين:
بني إذا ما جاشت الترك فانتظر ولاية مهدي يقوم فيعدل وذل ملوك الأرض من آل هاشم وبويع منهم من يلذ ويهزل صبي من الصبيان لا رأي عنده ولا عنده جد ولا هو يعقل فثم يقوم القائم الحقِّ منكم وبالحق يأتيكم وبالحق يعمل سمي نبي الله نفسي فداؤه فلا تخذلوه يا بني وعجلوا (۱)
[٨٢٤] (٢١) غيبة النعماني: أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، حدثناأحمد بن محمد الدينوري قال: حدثنا علي بن الحسن الكوفي، عن عميرة بنت أوس قالت: حدثني جدي الحصين بن عبد الرحمان، عن أبيه، عن جده عمرو بن سعد، عن أمير المؤمنين عليه السلام بن أبي طالب الله أنه قال يوماً لحذيفة بن اليمان:
يا حذيفة، لا تحدث الناس بما لا يعلمون فيطغوا ويكفروا - إلى أن قال: حتى إذا غاب المتغيب من ولدي عن عيون الناس، وماج(٢) الناس بفقده، أو بقتله، أو بموته، أطلعت الفتنة، ونزلت البلية، والتحمت العصبية، وغلا الناس في دينهم وأجمعوا على أن الحجة ذاهبة والإمامة باطلة، ويحج حجيج الناس في تلك السنة من شيعة علي ونواصبهم (۳) للتحسّس والتجسس عن خلف(٤) الخلف، فلا يرى له أثر ولا يعرف له خبر ولاخلف، فعند ذلك سبت شيعة علي، سبها أعداؤها، وظهرت عليها الأشرار والفساق باحتجاجها، حتى إذا بقيت الأمة حيارى و تدلّهت (٥)، وأكثرت في قولها: إنّ الحجة هالكة، والإمامة باطلة،
۱ ديوان أمير المؤمنين عليه السلام «ترجمة مصطفى زماني»: : ٣٥٥ ، عنه البحار: ١٣١/٥١.۳ «نواصبه» م.
٤ «خلق» خ.
ه تحيرت. والتدله: ذهاب العقل من الهوى.