الباب العاشر: في ذكر كرم المهدي عليه السلام
[٧٥٧] وبإسناده عن أبي نضرة، قال: كنا عند جابر بن عبدالله، فقال: يوشك أهلالعراق أن لا يجبى (۱) إليهم قفيز (۲) ولا درهم. قلنا: من أين [ذاك]؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك. ثم قال: يوشك أهل الشام أن لا يجبى إليهم دينار ولا مدي (۳) قلنا: من أين ذاك؟ قال: من قبل الروم. ثم سكت هنيهة (٤)، ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يكون في آخر أمتي خليفة يحثي (٥) المال حثياً لا يعده عداً. قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبدالعزيز؟ قالا: لا. قال: هذا حديث حسن صحيح، أخرجه مسلم في صحيحه. (٦)
[٧٥٨] وبإسناده عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله:الله. من خلفائكم خليفة يحثو المال حثياً، لا يعده عداً. قال: هذا حديث ثابت، صحيح، أخرجه الحافظ مسلم في صحيحه.
۱ «يجيء» م. وكذا التي بعدها.
٢ القفيز: مكيال معروف لأهل العراق. قال الأزهري: وثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، وقيل أكثر منذلك. (انظر لسان العرب: ٣٩٥/٥).
۳ «مد» م، ع، ب، والبيان. وما في المتن كما في صحيح مسلم. والمدي: مكيال لأهل الشام، يقال له: الجريب، يسع (٤٥) رطلاً. وقال الجوهري: المدي: القفيز الشامي: وهو غير المد. وقال ابن الأثير: يسع (١٥) مكوكاً.
وأما المد: فهو أيضاً ضرب من المكاييل وهو ربع صاع (لسان العرب: ٤٠٠/٣، وج ٢٧٤/١٥). في الصحيح «هنية» وكلاهما تصغير «هنة» أي قليلاً من الزمان.
٤ ه في رواية «يحثو». يقال: حثيت أحثي حثياً، وحثوت أحثو حثواً، لغتان. والحثو: الحفن باليدين، وهو كناية عن كثرة الأموال والغنائم والفتوحات مع سخاء نفسه العظيمة.
٦ - ٤٨٢/٢، عنه إثبات الهداة : ۲۰۰/۷ ح ۷۰ ، والبحار : ۹۱/٥١ ضمن ح ۳۸. رواه الكنجي في البيان: ١٢١، عنهحلية الأبرار: ٤٧٥/٥، ومسلم في صحيحه: ٢٢٣٤/٤ - ٦٧، عنه العمدة: ٤٢٤ - ٨٨٥. وأورده ابن الصباغ