إنه لا يجوز ذكر اسمه ولاكنيته ثم يقولان: اسمه اسم النبي، وكنيته كنيته عليهما
الصلاة والسلام، وهما يظنّان أنهما لم يذكرا اسمه ولاكنيته، وهذا عجيب؟!
والذي أراه أن المنع من ذلك إنما كان للتقية في وقت الخوف عليه، والطلب له، والسؤال عنه، فأما الآن فلا، والله أعلم. (۱)
[۱۹۹] (۱۹) قال السيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية: إعلم أنه قد وقعالخلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في هذه المسألة... وإنما جاء هذا الاختلاف من اختلاف الأخبار، أما الذي يدلّ على القول الأول فأخبار... ومنها:
أن الأئمة عليهم السلام لما عبروا عن إسمه الشريف عبروا عنه بالحروف المقطعة وهو م ح م د) ومثل قولهم في التعبير: اسمه اسم رسول الله ونحو ذلك من الكنايات.
وأما أهل القول الثاني فقد حملوا هذه الأخبار على حالة الخوف كما كان في زمن غيبته الصغرى وقبل ولادته وبعدها، وكون علي عليه السلام لم يسمه لعمر بن الخطاب يرجع إلى حال الخوف عليه أيضاً، لأنّ الحسين على ما قاله بعض الأعلام ما قتل إلا يوم السقيفة كما تقدم، واستدلوا على الجواز عند ارتفاع الخوف كما في هذه الأعصار بأمور... والأرجح في النظر هو القول الأول، أما أولاً فلتكثر الأخبار الواردة فيه، وأما ثانياً فلأنّ ظاهر بعضها وصريح البعض الآخر هو امتداد وقت التحريم إلى أن يقوم بالسيف، وأما ثالثاً فلأن هذه الأخبار غير صريحة بل ولا ظاهرة في جواز تسميته عليه السلام بالنسبة إلينا كما لا يخفى. (٢)
[٢٠٠] (٢٠) وقال في الوسائل في كتاب الأمر بالمعروف في باب تحريم تسميةالمهدي وسائر الأئمة عليهم السلام وذكرهم وقت التقية، وجواز ذلك مع عدم الخوف بعد نقل أخبار الطرفين ما لفظه: والأحاديث في التصريح باسم المهدي محمد بن الحسن عليه السلام وفي الأمر بتسميته عموماً وخصوصاً، تصريحاً وتلويحاً، فعلاً وتقريراً ۱ ٥٢٠/٢، عنه الدمعة الساكبة: ٢٣٥.
٢ - ٥٥/٢ ، عنه الدمعة الساكبة: ٢٣٤.