طويل -: وكنا خرجنا للتهنئة بمولود المهدي عليه السلام فلما دخلنا على سيدنا أبي محمد عليه السلام بدأنا بالتهنئة قبل أن نبدأه بالسلام - إلى أن قال: فقال لنا قبل السؤال: فيكم من أضمر مسألتي عن ولدي المهدي، 6 وأين هو، وقد استودعته الله كما استودعت أم موسى حين قذفته في التابوت فألقته في اليم أن رده الله إليها. (۱)
[١١٦] (٢٦) مشارق أنوار اليقين الحسين بن حمدان عن حكيمة بنت محمد بنعلي الجواد عليه السلام قالت: كان مولد القائم عليه السلام ليلة النصف من شعبان سنة خمس وستين ومائتين، وأمه نرجس بنت ملك الروم.
قالت حكيمة: فلما وضعته الله سجد، وإذا على عضده مكتوب بالنور:
جَاء الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ) (۲) قالت: فجئت به إلى الحسن عليه السلام فمسح يده الشريفة على وجهه وقال: تكلّم يا حجة الله، وبقية الأنبياء، وخاتم الأوصياء، وصاحب الكرة البيضاء، والمصباح من البحر العميق الشديد الضياء، تكلّم يا خليفة الأتقياء، ونور الأوصياء.
فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، وأشهد أن علياً ولي الله، ثم عد الأوصياء.
فقال له الحسن: اقرأ ما نزل على الأنبياء.
فابتدأ بصحف إبراهيم فقرأها بالسريانية، ثم قرأ كتاب نوح وإدريس، وكتاب صالح، وتوراة موسى وإنجيل عيسى، وفرقان محمد صلى الله عليه وآله وعليهم أجمعين ثم قص قصص الأنبياء إلى عهده. (۳)
٢ - الإسراء: ۸۱.