دخلت على أبي محمد بعد أربعين يوماً من ولادة نرجس، فإذا مولانا صاحب الزمان يمشي في الدار، فلم أر لغةً أفصح من لغته، فتبسم أبو محمد، فقال: إنا معاشر الأئمة ننشأ في يوم كما ينشأ غيرنا في سنة.
قالت: ثم كنت بعد ذلك أسأل أبا محمد عنه، فقال:
استودعناه الذي استودعت أم موسى ولدها. (۱)
[١١٤] (٢٤) إثبات الوصية: الحميري، عن أحمد بن إسحاق (۲) قال:دخلت على أبي محمد عليه السلام فقال لي: يا أحمد، ما كان حالكم فيما كان الناس فيه من الشك والإرتياب؟ قلت: يا سيدي، لما ورد الكتاب بخبر سيدنا ومولده لم يبق منا رجل ولا امرأة ولا غلام بلغ الفهم إلا قال بالحق.
فقال: أما علمتم أن الأرض لا تخلو من حجة الله. ثم أمر أبو محمد والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين، وعرفها ما يناله في سنة الستين، وأحضر الصاحب الله، فأوصى إليه، وسلم الإسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه الحديث..
عيون المعجزات عن أحمد بن مصقلة (۳) (نحوه). (٤)
١ - ٤٦٦/١ ح ۱۲ ، عنه كشف الغمة : ٥٠٠/٢ ، والبحار : ۲٩٣/٥١ ح ۳ ، وإثبات الهداة : ٣٤٤/٧ ١١٧، وحليةالأبرار: ١٧٣/٥ ح ١.
٢ هو أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد الأشعري، أبو علي القمي، روى عن أبي جعفر الثاني وأبي الحسنالثالث على لها وكان من خاصة أبي محمد عليه السلام.
كذا، وفي ب هكذا: «أحمد بن إسحاق بن مصقلة وكلاهما إما مصحف لأحمد بن إسحاق بن عبد الله المتقدم، أو أنه أحمد بن عبد الله بن عيسى بن مصقلة بن سعد الأشعري القمي، المترجم له في رجال النجاشي، وفي
القسم الأول من خلاصة العلامة: ٢٠ رقم ٥١.