قرأ علي أبي وهو ابن ثمانين سنة في مصحف عائشة: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا) وعلى الذين يصلون الصفوف الأول) قالت (2):
قبل أن يغير عثمان المصاحف (3).
- 4] د[العلامة (رحمه الله في بحث القنوت من التذكرة روى واحد من الصحابة سورتين، إحداهما: اللهم إنا نستعينك، ونستغفرك ونستهديك، ونستنصرك، ونؤمن بك، ونتوكل عليك، ونثني عليك الخير كله، (و) نشكرك، ولا نكفرك، ونخلع [ونترك] من يفجرك).
والثانية: (اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، [و]نرجو رحمتك، ونخشى عذابك، [و] إن عذابك بالكفار ملحق)، فقال عثمان: اجعلوهما في القنوت، ولم يثبتهما في المصحف لانفراد الواحد، وكان عمر يقنت بذلك، ولم ينقل ذلك من طريق أهل البيت (عليهم السلام)، فلو قنت بذلك جاز لاشتماله على الدعاء. انتهى (؟). قلت: قال الشيخ محمد المشهدي المقدم على العلامة، في المزار الكبير، أخبرني الشيخ الجليل [المقرئ مسلم بن نجم البزاز (6) الكوفي [الزيدي، عن [أبو العباس أحمد بن محمد المقرئ عن عبد الله بن حمدان [ويعرف بنميس] المعدل، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي نعيم، [عن] حمزة الزيات عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد الرحمن بن الأسود الكاهلي. وأخبرني الفقيه الجليل العالم [عز الدين أبو المكارم حمزة بن زهرة الحسيني الحلبي، إملاء من لفظه وأراني المسجد، وروى لي هذا الخبر عن رجاله عن الكاهلي قال: قال [لي]: ألا تذهب بنا إلى مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) (*) فنصلي فيه، قلت:
(1) سورة الأحزاب، الآية: 56.: مسند احمد، ج 6، ص 67، مستدرك الحاكم، ج 1، ص 214.
(4) في المصدر: (صورتين).توفي سنة (585هـ) وقبره بحلب بسفح جبل جوشن عند مشهد الحسين، ينتهي نسبه إلى الإمام الصادق (ع) ووصف بأنه كان عالما فقيها أصوليا نظارا على مذهب الإمامية ومن كتبه: (غنية النزوع إلى علمي الأصول والفروع)، وهو ممن روى عن الشيخ أبي منصور بن الحسن بن منصور النقاش الموصلي، وروى عنه ابن أخيه محي الدين أبو حامد عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني وغيره (راجع ترجمته في مقدمة المحقق لكتاب غنية النزوع).
(8) هو مسجد بني كاهل منسوب إلى بني كاهل بن أسد بن خزيمة بطن من بني أسد نزلوا الكوفة، ومنهم الشاعر علياء بنحارثة الكاهلي وغيره، ويعرف المسجد أيضا بمسجد أمير المؤمنين لصلاة الإمام علي (ع) فيه. ومن مؤذني هذا المسجد، المحدث الكوفي أبو الجنوب الأسدي، سمع عليا وروى عنه حسين بن ميمون وعيسى بن قرطاس، ذكره البخاري في التاريخ الكبير - كتاب الكني، 158 وحدد الميرزا القاضي عبد الله أفندي موقع هذا المسجد بجنب قبور بباب بيت أمير المؤمنين بالكوفة، وأشار إلى أن بقايا آثار مأذنة المسجد كانت ماثلة في عصره. (فضل الكوفة ومساجدها، محمد بن جعفر