ذكر الآيات والأخبار (الدالة على وقوع الرجعة والحياة بعد الموت في الأمم السابقة (2)، ثم قال: ومثل هذا كثير، فقد) صح أن الرجعة كانت في الأمم السابقة (4)، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): (ما يكون في الامم السالفة يكون في هذه الامة مثل حذوا النعل بالنعل، والقذة بالقذة). فيجب على هذا الأصل أن يكون في هذه الأمة رجعة (5).
وحدث السيد المرتضى في الفصول عن المفيد (رحمه الله) قال: قال الحرث بن عبد الله (6) الربعي كنت جالسًا في مجلس المنصور وهو بالجسر الأكبر وسوار عنده، والسيد (الحميري) ينشده.. إلى أن قال: فقال سوار: يا أمير المؤمنين انه يقول بالرجعة ويتناول الشيخين بالسب والوقيعة فيهما، فقال السيد: أما قوله [بـ] أني أقول بالرجعة فإني أقول بذلك) على ما قال الله تعالى.. ثم ذكر بعض الآيات.. وقال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): لم يجر في بني إسرائيل... إلى آخر ما مر.. فالرجعة التي اذهب إليها ما نطق به القرآن وجاءت به السنة (8). الحكاية.. (9).
وذكر الكفعمي في حاشية مصباحه في شرح دعاء يوم الثالث من شعبان: وقد نطق القرآن بوقوع أمثاله في - أي الرجوع بعد الموت - في الأمم الخالية، كـ (الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ) (10) كالذي أماته الله مائة عام، يعني به العزير عليه السلام) (12)، وقد صح عن النبي (صلى الله عليه وآله) قوله: ستكون في أمتي كل ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة، حتى لو أن احدهم دخل في جحر ضب لدخلتموه(13).
(1) من نسخة (ن).243:10) سورة البقرة، الآية(
(11) انظر: سورة البقرة، الآية: 259(ع). وقال ابن إسحاق: هو الخضر. (انظر: التبيان، الطوسي، ج 2، ص 320، وراجع جامع البيان، الطبري، ج 15، ص
52. وغيرها من التفاسير).الكفعمي (ت 900هـ)، دار الكتاب العربي، بيروت، ط الأولى، 2008م. ص 648.