الكتاب والسنة على يديه، قتلوا أبناء آل محمد (ص) واستحيوا نسائهم، ووكلوا على نساء آل
محمد كما فعل فرعون في أيام مولد موسى على نساء بني إسرائيل، حتى قال: (اقْتُلُوا أَبْنَاءَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ وَاسْتَحْيُوا نِسَاءَهُمْ) () (وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ) (2)، وسيظهر الله دينه على يدي خليفته المهدي (صلوات الله عليه) وهم كارهون، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا لصَّالِحَا الِحَاتِ اليَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ)]، وقال: (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ) ()، وقال: (وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ)).
(5)انتهى ما أردنا نقله من هذا الكتاب الشريف محررا في بعضه. قلت: والأخبار والآثار في هذا المعنى كثيرة، لو أردنا استقصائها لخرجنا عن المقصود، وفي ما ذكرنا كفاية للناظر البصير. وقال الشيخ الفضل بن شاذان صاحب الرضا (عليه السلام) صاحب كتاب الإيضاح في
مسألة الرجعة، بعد كلام طويل: ولسنا ننكر لله قدرة أن يحيي الموتى، ولكنا نعجب أنكم إذا
بلغكم عن الشيعة قول عظمتموه وشنعتموه وأنتم تقولون بأكثر منه، والشيعة لا تروي حديثا واحدا عن آل محمد (عليهم السلام) أن شيئًا) رجع إلى الدنيا كما تروون أنتم عن علمائكم، إنما يروون عن آل محمد أن النبي (صلى الله عليه وآله قال لأمته... إلى آخر ما مر). وهذه
الرواية أنتم تروونها أيضا، وقد علمتم أن بني إسرائيل قد كان فيهم من عاش بعد الموت
ورجعوا إلى الدنيا فأكلوا وشربوا ونكحوا النساء.. الخ ما قال (8). وقال الصدوق في العقائد: اعتقادنا في الرجعة أنها حق. وقد قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ). ثم
(1) سورة غافر، الآية: 25دخلوا جحر ضب لدخلتموه. (المصدر نفسه. وهذه الرواية من الشهرة والاعتبار والقبول عند الفريقين بمكان لا يحتاج معه إلى بيان.
.426 - 425 8) الإيضاح، ص(
(9) سورة البقرة، الآية: 243.