وروى النعماني في تفسيره (1) بسنده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) انه قال: واعلموا رحمكم الله أنما هلكت هذه الأمة وارتدت على أعقابها بعد نبيها بركوبها طريق من خلا من الأمم الماضية، والقرون السالفة الذين آثروا عبادة الأوثان على طاعة أولياء الله عز وجل، وتقديمهم من يجهل على من يعلم.. الخبر (2).
وروى السياري (3) عن احدهما، قال: قام الثاني لرسول الله (ص) فقال: إنك لا تزال تقول لعلي (عليه السلام): أنت مني بمنزلة هارون من موسى، وقد ذكر الله عز وجل هارون في (القرآن) ولم يذكر عليا. فقال: ما عليك أما سمعت قول الله: (هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ) (1).
وفي تفسير فرات عن أبي برزة انه (صلى الله عليه وآله) قال: اللهم إني جعلت عليا بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة له من بعدي]، فصدق كلامي وأنجز وعدي، واذكره كما ذكرت هارون (5). في ذكر الروايات المذكورة في الكافي والبصائر وعقد الكليني في الكافي) والصفار في البصائر] بابا في أن مثل سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله مثل التابوت في بني إسرائيل، وفيه أخبار كثيرة تتضمن هذا المعنى:
منها الباقري (8): إنما مثل السلاح فينا كمثل التابوت في بني إسرائيل أينما دار التابوت دار الملك، وأينما دار السلاح فينا دار العلم (9).
(1) (تفسير النعماني) هو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني، تلميذ ثقة الإسلام الكليني وشريكالصفواني، وله كتاب (الغيبة) المطبوع. قال الشيخ الحر أني قد رأيت قطعة من تفسيره، ولعل مراده من القطعة هي الروايات المبسوطة التي رواها النعماني بأسناده إلى الإمام الصادق (عليه السلام)، وجعلها مقدمة تفسيره وهي التي دونت مفردة مع خطبة مختصرة وتسمى بـ (المحكم والمتشابه، وتنسب إلى السيد المرتضي، وطبع في الأواخر بإيران، وقد أوردها بتمامها العلامة المجلسي في مجلد القرآن من البحار. (انظر: الذريعة، ج
(318) 4.56 2) البحار، ج 66، ص 80. وج 90، ص(
(3) القراءات التنزيل والتحريف)، ص 74.41:آية
(5) تفسير فرات 137، وفيه: (واذكر عليا بالقرآن كما ذكر هارون)، وهو إشارة إلى قوله سبحانه: هذا صراط علي مستقيم).سليمان والطست والتابوت والألواح وقميص آدم، وذكر فيه ثمانية وخمسون رواية.
(8) نسبة إلى الإمام محمد بن علي الباقر (ع).