صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 32 من 446

[صفحة 32]

عشرة آلاف درهم، فلا تطمئن إليهم وسيعطونك ما تطلب منهم، فلما أصبحوا قدم الرجل ومن معه وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة، فقال: أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل؟ فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على عشرة آلاف درهم فإن أنتم وفيتم وفيت لكم على ألا يعود إليها أبدا فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم، ثم أقبل إلى علي بن الحسين فأخبره الخبر، فقال: إني لأعلم أنهم سيغدرون بك ولا يفون لك، انطلق يا أبا خالد فخذ بأذن الجارية اليسرى ثم قل: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين أخرج من هذه الجارية ولا تعد ففعل أبو خالد ما أمره وخرج منها فأفاقت الجارية، فطلب أبو خالد الذي شرطوا له فلم يعطوه، فرجع مغتما كئيبا، قال له علي بن الحسين ل: ما لي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك إنهم يغدرون بك، دعهم

(۲)

فإنهم سيعودون إليك، فإذا لقوك " فقل لهم لست أعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين لا فإنه لي ولكم ثقة، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي ابن الحسين فرجع أبو خالد إلى الجارية وأخذ بأذنها اليسرى ثم قال: يا خبيث يقول لك علي بن الحسين اخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلا بسبيل خير فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الأفئدة، فخرج منها ولم يعد إليها، ودفع المال إلى

(۱)

أبي خالد فخرج إلى بلاده).

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( والدته ) .
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( التقوك )
التالي صفحة 32 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...