صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 276 من 446

[صفحة 276]

السفر من الإنجيل حتى بلغ ذكر محمد، فقال: يا جاثليق من هذا [النبي]" الموصوف؟ قال الجاثليق: صفه، قال: لا أصفه إلا بما وصفه الله: هو صاحب الناقة والعصا والكساء، النبي الأمي الذي يجدونه

(۲)

مكتوبا في التوراة والإنجيل، يأمرهم بالمعروف، وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الأقصد والمنهاج الأعدل، والصراط الأقوم. سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله

(۳)

وكلمته، هل تجد هذه الصفة في الإنجيل لهذا النبي؟ فأطرق الجاثليق مليا، وعلم أنه إن جحد الإنجيل كفر، فقال: نعم هذه الصفة في الإنجيل، وقد ذكر عيسى في الإنجيل هذا النبي، ولم يصح عند النصارى أنه صاحبكم فقال الرضا السلام: أما إذا لم تكفر بجحود صلى الله عليه وآله الإنجيل، وأقررت بما فيه من صفة محمد فخذ علي في السفر الثاني فإني أوجدك ذكره وذكر وصيه، وذكر ابنته فاطمة، وذكر الحسن والحسين، فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا علام عالم بالتوراة والإنجيل فقالا: والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه،

(٤)

إلا بجحود التوراة والإنجيل والزبور، وقد بشر به موسی و عیسی جميعا، ولكن لم يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا، فأما اسمه محمد، فلا يجوز لنا أن نقر لكم بنبوته، ونحن شاكون أنه محمدكم أو غيره،

(1) لم ترد هذه الكلمة في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( مكتوبا عندهم )
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( تجدون )
(٤) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ولقد )
التالي صفحة 276 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...