رسول فرسول الله عند الله مرتضى، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه، فعلمنا ما كان وما يكون إلى يوم
(۲)القيامة، وإن الذي أخبرتك [به] يا بن هذاب لكائن إلى خمسة أيام، فإن لم يصح ما قلت لك في هذه المدة وإلا فإني كذاب مفتر، وإن صح فتعلم أنك الراد على الله وعلى رسوله. ولك دلالة أخرى: أما إنك ستصاب ببصرك، وتصير مكفوفا، فلا تبصر سهلا ولا جبلا، وهذا كائن بعد أيام. ولك عندي دلالة أخرى: إنك ستحلف يمينا كاذبة فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل تالله لقد نزل ذلك كله بابن هذاب، فقيل له: أصدق" الرضا أم كذب؟ قال: والله لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ولكني كنت أتجلد. ثم إن الرضا السلام التفت إلى الجاثليق فقال: هل دل الإنجيل على نبوة محمد ﷺ؟ قال: لو دل الإنجيل على ذلك ما جحدناه فقال السلام: أخبرني عن السكتة التي لكم في السفر الثالث. فقال الجائليق: اسم من أسماء الله تعالى لا يجوز لنا أن نظهره. قال الرضا علام: فإن قررتك أنه اسم محمد ﷺ وذكره،
(٤)وأقر عيسى به، وأنه بشر بني إسرائيل بمحمد ﷺ أتقر به ولا تنكره؟ صلى الله عليه وآله قال الجاثليق: إن فعلت أقررت، فإني لا أرد الإنجيل ولا أجحده. قال الرضا السلام: فخذ علي السفر الثالث الذي فيه ذكر محمد، وبشارة صلى الله عليه وآله عیسى بمحمد والو قال الجاثليق: هات! فأقبل الرضا السلام يتلو ذلك
(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب ( ما يشاء )