صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الرابع 4 · صفحة 18 من 446

[صفحة 18]

الظالمين، والله لو حركت الخيط أدنى تحريكة لهلكوا أجمعين وجعل أعلاها أسفلها ولم يبق دار ولا قصر ولكن أمرني سيدي ومولاي أن لا أحركه شديدا، ثم صعد المنارة والناس لا يرونه فنادى بأعلى صوته: ألا أيها الضالون المكذبون؛ فظن الناس أنه صوت من السماء فخروا لوجوههم وطارت أفئدتهم وهم يقولون في سجودهم: الأمان الأمان؛ فإذا هم يسمعون الصيحة بالحق ولا يرون الشخص، ثم أشار بيده صلوات الله عليه وأنا أراه والناس لا يرونه فزلزلت المدينة أيضا زلزلة خفيفة ليست كالأولى وتهدمت فيها دور كثيرة، ثم تلا هذه الآية ذلك جزيناهم ببغيهم، ثم تلا بعد ما نزل * فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من طين مسومة عند ربك للمسرفين، وتلا الام فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون، قال: وخرجت المخدرات في الزلزلة الثانية من خدورهن مكشفات الرؤوس، وإذا الأطفال يبكون ويصرخون فلا يلتفت أحد، فلما بصر الباقر لام ضرب بيده إلى الخيط فجمعه في كفه فسكنت الزلزلة، ثم أخذ بيدي والناس لا يرونه

(۱)

وخرجنا من المسجد فإذا قوم قد اجتمعوا إلى باب حانوت الحداد وهم خلق كثير يقولون: ما سمعتم في مثل هذا المدرة من الهمة"، فقال بعضهم: بلى لهمهمة كثيرة، وقال: آخرون بل والله صوت وكلام

التالي صفحة 18 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...