أظنكم تقتلون ابن رسول الله، قالوا: ما ندري ما تقول، وما نعرف إلا الطاعة، قال: انصرفوا فإنه خير لكم في دنياكم وآخرتكم، قالوا: والله لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك، قال: فلما علم أن القوم لا يذهبون إلا بذهاب رأسه وخاف على نفسه، قالوا: رأيناه قد رفع يديه فوضعهما على منكبه، ثم بسطهما، ثم دعا بسبابته، فسمعناه يقول: الساعة الساعة، فسمعنا صراخا عاليا، فقالوا له: قم، فقال لهم: أما إن صاحبكم قد مات وهذا الصراخ عليه، فابعثوا رجلا منكم، فإن لم يكن هذا الصراخ عليه قمت معكم قالوا: فبعثوا رجلا منهم؛ فما لبث أن أقبل فقال: يا هؤلاء قد مات صاحبكم وهذا الصراخ عليه فانصرفوا فقلت له: جعلنا الله فداك ما كان حاله؟ قال: قتل مولاي المعلى بن خنيس فلم آته منذ شهر، فبعث إلي أن آتيه، فلما أن كان الساعة لم أته فبعث إلي ليضرب عنقي، فدعوت الله باسمه الأعظم، فبعث الله إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله، فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟ قال: الابتهال، فقلت: فوضع يديك وجمعها؟ قال: التضرع،
(۱)قلت: ورفع الإصبع؟ قال: البصبصة). بحلف رسول الله ﷺ أظهر الصادق كذب الرجل الثاني والتسعون الخرائج، ومنها ما روي عن الرضا، عن أبيه قال: (جاء رجل إلى جعفر بن محمد ﷺ فقال له: انج بنفسك فهذا فلان
(۱) بصائر الدرجات ۲۳۷، بحار الأنوار ج ٤٧ ص ٦٦ ، مدينة المعاجز ج ٥ ص ٢١٨