احترقت دارك، قال: لا، ما احترقت، إذ أتاه آت فقال: يا ابن رسول الله قد وقعت النار في دار إلى جنب دارك حتى ما شككنا أنها ستحرق دارك، ثم إن الله صرفها عنها، قال: واستغاث الناس من زياد إلى الحسن بن علي فرفع يده وقال: اللهم خذ لنا ولشيعتنا من زياد بن أبيه وأرنا فيه نكالا عاجلا إنك على كل شيء قدير، قال: فخرج خراج في إبهام يمينه يقال لها السلعة وورم إلى عنقه فمات).
حول الشامي المستهزئ إلى امرأة وزوجته إلى رجل.
الخمسون: مدينة المعاجز عن ثاقب المناقب لأبي جعفر محمد بن علي المهدي قال: (وجدت في بعض كتب أصحابنا الثقاة أن رجلا من أهل الشام أتى الحسن الام ومعه زوجته فقال: يا ابن أبي تراب - وذكر بعد ذلك كلاما نزهت عن ذكره - إن كنتم في دعواكم صادقين، فحولني امرأة وحول امرأتي رجلا - كالمستهزئ في كلامه – فغضب ونظر إليه وحرك شفتيه ودعا بما لم نفهمه ثم نظر إليهما وأحد النظر، فرجع الشامي إلى نفسه وأطرق ووضع يده على وجهه ثم ولى مسرعا، وأقبلت امرأته وقالت: إني صرت رجلا، وذهبا حينا من الزمان ثم عادا إليه وقد ولد لهما مولود وتضرعا إلى الحسن السلام تائبين ومعتذرين مما فرطا فيه وطلبا منه انقلابهما إلى حالهما الأول، فأجابهما إلى ذلك ورفع يديه وقال: اللهم إن كانا صادقين في توبتهما فتب عليهما وحولهما إلى ما كانا عليه، فرجعا
(١) المناقب ج ٤ ص ٦ ، بحار الأنوار ج ٤٣ ص ٣٢٦