صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 84 من 503

[صفحة 84]

مرضي، فقالوا: وأي شيء تريد؟ فقال: أريد هذا الدعي الردي المنافق المردي الذي تزعمون أنه أميركم، فعلموا أنه رسول أمير المؤمنين علي ل إلى معاوية، فقالوا: هو في هذا الوقت مشغول، قال: بماذا بوعد أو وعيد؟ قالوا: لا ولكنه يشاور أصحابه فيما يلقيه غدا، قال: فسحقا له وبعدا، فكتبوا إلى معاوية بخبره: أما بعد، فقد ورد من عند علي بن أبي طالب رجل أعرابي بدوي فصيح لسن طلق ذلق يتكلم فلا يكل ويطيل فلا يمل، فأعد لكلامه جوابا بالغا، ولا تكن عنه غافلا ولا ساهيا والسلام. فلما علم الطرماح بذلك أناخ راحلته ونزل عنها وعقلها، وجلس مع القوم الذين يتحدثون، فلما بلغ الخبر إلى معاوية أمر ابنه يزيد أن يخرج ويضرب المصاف على باب داره، فخرج يزيد وكان على وجهه أثر ضربة، فإذا تكلم كان جهير الصوت، فأمر بضرب المصاف

(۱)

ففعلوا ذلك، وقالوا للطرماح: هل لك أن تدخل على باب أمير المؤمنين

(۲)

؟ فقال: لهذا جئت وبذلك أمرت "، فقام إليه ومشى فلما رأى أصحاب

(۳)

المصاف وعليهم ثياب سود قال: من هؤلاء القوم؟ كأنهم زبانية لمالك على ضيق المسالك، فلما دنى من يزيد نظر إليه فقال: من هذا الميشوم بن الميشوم الواسع الحلقوم المضروب على الخرطوم؟ فقالوا: مه يا إعرابي

(1)

ابن الملك يزيد! فقال: ومن يزيد لا زاد الله مزاده ولا بلغه مراده؟

(۱) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : جهير
(۲) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب وبه أمرت
(۳) في نسختنا من هذا الكتاب المستطاب : زبانية المالك
التالي صفحة 84 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...