صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 45 من 503

[صفحة 45]

حيل بينه وبين الكلام أتاه رسول الله الله ومن شاء الله، فجلس رسول صلى الله عليه وآله الله عن يمينه وا والآخر عن يساره، فيقول له رسول الله ﷺ: أما ما كنت ترجو فهو ذا أمامك، وأما ما كنت تخاف منه فقد أمنت منه، ثم يفتح له باب إلى الجنة، فيقول: هذا منزلك من الجنة فإن شئت رددناك إلى الدنيا، ولك فيها ذهب وفضة، فيقول: لا حاجة لي في الدنيا. فعند ذلك يبيض لونه ويرشح جبينه وتقلص شفتاه وتنتشر منخراه وتدمع عينه اليسرى، فأي هذه العلامات رأيت فاكتف بها، فإذا خرجت النفس من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليه وهي في الجسد، فتختار الآخرة فتغسله فيمن يغسله، وتقلب فيمن يقلبه، فإذا أدرج في أكفانه ووضع على سريره خرجت روحه تمشي بين أيدي القوم قدما، وتلقاه أرواح المؤمنين يسلمون عليه ويبشرونه بما أعد الله له جل ثناؤه من النعيم، فإذا وضع في قبره رد إليه الروح إلى وركيه، ثم يسأل عما يعلم، فإذا جاء بما يعلم فتح له ذلك البابا ا ا ا ل ي ي و راه و رسول الله الله فيدخل عليه من نورها وضوئها وبردها وطيب ريحها، قال: قلت:

جعلت فداك، فأين ضغطة القبر؟ فقال: هيهات ما على المؤمنين منها شيء، والله إن هذه الأرض لتفتخر على هذه، فتقول: وطئ على ظهري مؤمن ولم يطأ على ظهرك مؤمن، وتقول له الأرض: والله لقد كنت أحبك وأنت تمشي على ظهري فأما إذا وليتك فستعلم ماذا أصنع بك فتفسح له مد بصره)".

(۱) الكافي ج ۳ ص ۱۲۹ ، بحار الأنوار ج 6 ص ١٩٦ ، تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٥٥٥ .
التالي صفحة 45 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...