صحيفة الأبرار

الميرزا محمد تقي المماقاني · صحيفة الأبرار الجزء الثاني 2 · صفحة 386 من 503

[صفحة 386]

أصحابه حتى إذا قربوا من الدير تطلع الديراني، ورأى أمير المؤمنينم كالبدر يضيء من بين النجوم، فأقبل عليه وقال: أيها الفتى، من أين وإلى أين؟ قال أمير المؤمنين: جئت من المدينة وأريد الشام للغزاة، قالوا: فسطع نور الإيمان في قلب الديراني من بركة رؤية أمير المؤمنين، فقال: فأنت من الملائكة أم من الآدميين؟ فقال علي: لست من الملائكة، ولكني مقتدى الإنس والجان والملائكة، فقال الديراني:

إني لأقرأ في الإنجيل اسم طاب طاب، فأنت هو؟ قال أمير المؤمنين: إنما طاب طاب اسم محمد المصطفى، واسمي في الإنجيل شنطيا، فقال الديراني: إني أقرأ في التوراة ميد ميد، فأنت هو؟ قال: لا إنما ميد ميد هو محمد الله، واسمي في التوراة إيليا، قال: فأنت المسيح، وقد نزلت من السماء لتزيل التعب والعناء عن أهل الإيمان، قال:

لست بالمسيح ولكن المسيح من شيعتي وموالي، قال: فأنت موسى، وقد جئت بالعصا واليد البيضاء لتري الناس الآيات والمعجزات، فقال: لست بموسى، ولكن موسى من شيعتي وممن يواليني، فقال الديراني: فبحق المعبود إلا ما أخبرتني من أنت؟ وما اسمك؟ فقال أمير المؤمنين: إن لي عند كل قوم لإسما، فاسمي عند العرب هل أتى، وعند أهل الطائف تحميد، وعند أهل المكة باب البلد، وعند أهل السماء أحد، وعند الترك إيليا، وعند الزنج مجيلان، وعند الإفرنج حامي عيسى، وعند أهل الخطا بوليا، وعند أهل العراق أمير النحل، وعند أهل خراسان حيدر، وفي السماء الأولى عبد الحميد، وفي الثانية

التالي صفحة 386 من 503 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...