وانظر لنفسك، فإنك في آخر يوم من أيام الدنيا، وأول يوم من أيام الآخرة، وقد كنت تحدث في علي بن أبي طالب بأحاديث، لو رجعت عنها كان خيرا لك. قال الأعمش: مثل ماذا يا نعمان؟ قال: مثل حدیث عباية: أنا قسيم النار. قال: أو لمثلي تقول يا يهودي؟ أقعدوني سندوني أقعدوني، حدثني والذي إليه مصيري موسى بن طريف، ولم أر أسديا كان خيرا منه، قال: سمعت عباية بن ربعي إمام الحي، قال: سمعت عليا أمير المؤمنين يقول: أنا قسيم النار، أقول: هذا وليي دعيه، وهذا عدوي خذيه. وحدثني أبو المتوكل الناجي، في إمرة الحجاج، وكان يشتم عليا شتما مقذعا يعني الحجاج لعنه الله عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: إذا كان يوم القيامة يأمر الله عز وجل فأقعد أنا وعلي على الصراط، ويقال لنا: أدخلا الجنة من آمن بي وأحبكما، وأدخلا النار من كفر بي وأبغضكما. قال أبو سعيد: قال رسول الله ﷺ: ما آمن بالله من لم يؤمن بي، ولم يؤمن بي من لم يتول أو صلى المحلية قال: لم يحب عليا، وتلا ألقيا في جهنم كل كفار عنيد. قال فجعل أبو حنيفة إزاره على رأسه، وقال: قوموا بنا، لا يجيئنا أبو محمد بأطم من هذا. قال الحسن بن سعيد قال لي شريك ابن عبد الله: فما أمسى يعني الأعمش حتى فارق الدنيا). فأقول طوبى لعبد يكون ختم
(۱)كلامه وزاد يوم قيامة مثل هذا الكلام والسلام.
(1) أمالي الطوسي ٦٢٨، بحار الأنوار ج ٣٩ ص ١٩٦ و ج ٤٧ ص ٤١٢، مناقب أمير المؤمنين ج ٢ ص ٥٢٨، مواقف الشيعة ج ١ص ٣٤٣