رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتواددون وعليها يتباغضون وذلك لا يغني عنهم من الله شيئا، فقال له: وكيف لي أن أعلم أني قد واليت وعاديت في الله عز وجل ومن ولي الله عز وجل حتى أواليه، ومن عدوه حتى أعاديه؟ فأشار له رسول الله ﷺ إلى علي فقال: أترى هذا؟ فقال: بلى، فقال: ولي هذا ولي الله فواله وعدو هذا عدو الله فعاده، ثم قال: وال ولي هذا ولو أنه قاتل أبيك
(۱)وولدك وعاد عدو هذا ولو أنه أبوك وولدك.
علي قسيم النار الرابع والعشرون عن مجالس الطوسي قال: أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال: حدثنا إبراهيم بن حفص بن عمر العسكري بالمصيصة، قال: حدثنا عبيد بن الهيثم بن عبيد الله الأنماطي البغدادي بحلب، قال:
حدثني الحسن بن سعيد النخعي ابن عم شريك، قال: حدثني شريك بن عبد الله القاضي، قال: (حضرت الأعمش في علته التي قبض فيها، فبينا أنا عنده إذ دخل عليه ابن شبرمة وابن أبي ليلى وأبو حنيفة، فسألوه عن حاله، فذكر ضعفا شديدا، وذكر ما يتخوف من خطيئاته، وأدركته رنة فبكى، فأقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا محمد، اتق الله
(١) علل الشرائع ج ١ ص ١٤٠ ، بحار الأنوار ج ٢٧ ص ٥٤ و ج ٦٦ ص ٢٣٦ و ج ١٠٥ ص ١٦٩ ، أمالي الصدوق ١١، عيون الأخبار