هرب منه من الخوف وَ قَدْ رَوَى بَعْضُهُمْ عَنْ أَحَدِهِمْ أَنَّهُ قَالَ الدِّينُ وَ السُّلْطَانُ أَخَوَانِ تَوْأَمَانِ لَا بُدَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ وَ الدِّينُ أُسٌّ وَ السُّلْطَانُ حَارِسٌ وَ مَا لَا أُسَّ لَهُ مُنْهَدِمٌ وَ مَا لَا حَارِسَ لَهُ ضَائِعٌ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ الصُّوفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الرِّضَا (ع) قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ سُمِّيَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) الْأُمِّيَّ فَقَالَ مَا يَقُولُ النَّاسُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَقُولُونَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَكْتُبُ فَقَالَ (ع) كَذَبُوا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ أَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَ يُزَكِّيهِمْ وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ فَكَيْفَ كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مَا لَا يُحْسِنُ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَقْرَأُ وَ يَكْتُبُ بِاثْنَتَيْنِ وَ سَبْعِينَ أَوْ ثَلَاثٍ وَ سَبْعِينَ لِسَاناً وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الْأُمِّيَّ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَ مَكَّةُ مِنْ أُمَّهَاتِ الْقُرَى وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَ مَنْ حَوْلَها جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبِ قَالَ حَدَّثَنَا عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (ع) قَالَ قَالَ لِي يَا صَفْوَانُ هَلْ تَدْرِي كَمْ بَعَثَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ قَالَ قُلْتُ مَا أَدْرِي قَالَ بَعَثَ اللَّهُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ مِثْلَهُمْ أَوْصِيَاءَ بِصِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ وَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً خَيْراً مِنْ مُحَمَّدٍ (ص) وَ لَا وَصِيّاً خَيْراً مِنْ وَصِيِّهِ