الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 6 · صفحة 90 من 451

[صفحة 90]

مع التساوي في الجواز.

أقول: لا يخفى على من اعطى التأمل حقه في الاخبار و التدبر قسطه من النظر فيها بعين التفكر و الاعتبار و أحاط علما بما جرى في هذا المضمار ان الأصح من القولين المذكورين هو الثاني، و حيث ان المسألة المذكورة لم يعطها أحد من الأصحاب حقها من التحقيق و لم يلج أحد منهم في لجج هذا المضيق فحري بنا ان نرخي عنان القلم في ساحة هذا المضمار و نذكر جميع ما وقفنا عليه من الاخبار و نميز القشر فيها من اللباب و نحقق ما هو الحق فيها و الصواب بتوفيق الملك الوهاب:

فنقول: من الاخبار الدالة على القول المختار ما رواه في الكافي عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «سمعته يقول لكل صلاة وقتان و أول الوقت أفضله و ليس لأحد ان يجعل آخر الوقتين وقتا إلا في عذر من غير علة». قال في الوافي قوله: «من غير علة» بدل من قوله «إلا في عذر». و منها- ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا (2) قال: «قال الصادق (عليه السلام) أول الوقت رضوان الله و آخره عفو الله و العفو لا يكون إلا عن ذنب». و منها- ما رواه الشيخ في التهذيب عن ربعي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «انا لنقدم و نؤخر و ليس كما يقال من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك و انما الرخصة للناسي و المريض و المدنف و المسافر و النائم في تأخيرها».

أقول: ذكر هذه المعدودات خرج مخرج التمثيل لا الحصر فلا ينافي ما تقدم في كلام الشيخ.

و منها- ما رواه الشيخ في التهذيب أيضا في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «لكل صلاة وقتان و أول الوقتين أفضلهما

(1) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب المواقيت.
(2) رواه في الوسائل في الباب 3 من أبواب المواقيت.
(3) رواه في الوسائل في الباب 7 من أبواب المواقيت.
(4) رواه في الوسائل في الباب 26 من أبواب المواقيت.
التالي صفحة 90 من 451 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...